مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٢٦ - ليس على ملّة الإسلام غير الأئمّة عليهم السلام وشيعتهم
علمهم.
نحن ورثة اُولوا العزم من الرسل ( أن أقيموا الدين ) يا آل محمّد ( ولا تتفرّقوا فيه ) وكونوا على جماعة ( كبر على المشركين ) من أشرك بولاية علي ( ما تدعوهم إليه ) من ولاية علي إنّ الله يا محمّد ( يهدي إليه من ينيب ) [١] من يجيبك إلى ولاية علي عليهالسلام » [٢].
قوله عليهالسلام : « نحن أفراط الأنبياء » الأفراط جمع فرط ، والفرط الخير السابق [٣]. يحتمل كلام مولانا عليهالسلام وجهين :
الأوّل : إنّه أراد تقدّمهم على الخلق لمّا خلقهم الله أشباحاً ، وجعلهم بعرشه محدقين ، كما رواه موسى بن عبدالله النخعي ، عن مولانا أبي الحسن علي بن محمّد الهادي عليهماالسلام [٤] : وهذا شيء لا ريب فيه ولا شك.
وما رواه محمّد بن علي بن بابويه بطريقه عن مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام : « إنّ الله عزّ وجلّ خلق نور محمّد صلىاللهعليهوآله واثنى عشر حجاباً معه ، قبل خلق آدم عليهالسلام ( باربعمائة ألف عام وأربعة وعشرين ألف ) [٥] عام » [٦].
[١] الشورى ٤٢ : ١٣.
[٢] تأويل الآيات ٢ : ٥٤٣ / ٥ ، وأورده الكليني في الكافي ١ : ٢٢٣ / ١ ، والصفّار في بصائر الدرجات : ١١٩ / ٣.
[٣] انظر القاموس المحيط ٢ : ٣٧٧ ، الصحاح ٣ : ١١٤٨ ـ فرط.
[٤] انظر الزيارة الجامعة للأئمّة الأطهار عليهمالسلام في عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٧٢ / ١ والتهذيب ٦ : ٩٥ / ١٧٧.
[٥] في نسخة « ق » : بأربعة عشر ألف.
[٦] معاني الأخبار : ٣٠٦ / ١ ، الخصال : ٤٨١ / ٥٥ ، باختلاف.