مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٧ - تأييد الإمام زين العابدين عليه السلام لأحاديث سليم بن قيس
الأرضِ تُكلّمُهُم أنّ الناسَ كانوا بآياتِنا لا يُوقِنُون ) [١] ما الدابّة؟
قال : « يا أبا الطفيل اُلْهُ عن هذا » فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك ، قال : « هي دابّة تأكل الطعام ، وتمشي في الأسواق ، وتنكح النساء » فقلت : يا أمير المؤمنين من هو؟ قال : « هو دَبّ [٢] الأرض الذي تسكن الأرض به » قلت : يا أميـرالمؤمنين من هـو؟ قال : « صدّيـق هـذه الاُمّـة ، وفاروقها ، ورُبّـيّها [٣] ، وذوقرنيها [٤] » قلت : يا أمير المؤمنين من هو؟ قال : « الّذي قال الله تعالى ( ويتلوه شاهد منه ) [٥] و ( الذي عنده علم من الكتاب ) [٦] و ( الذي جاء بالصدق ) [٧] والذي صدّق به أنا ، والناس كلّهم كافرون غيري وغيره ».
قلت : يا أمير المؤمنين فسمّه لي ، قال : « قد سمّيته لك يا أبا الطفيل ، والله لو أدخلت عليّ [٨] عامّة شيعتي الّذين بهم اُقاتل ، الذين أقرّوا بطاعتي ، وسمّوني أمير المؤمنين ، واستحلّوا جهاد من خالفني ، فحدّثتهم [٩] ببعض ما أعلم من الحقّ في
[١] النمل ٢٧ : ٨٢.
[٢] في نسخة « س و ق » والمختصر المطبوع : ربّ ، وفي المصدر : زرّ.
[٣] في نسخة « ق » : ورئيسها ، وكذلك المصدر.
[٤] قال ابن الأثير : ومنه حديث علي عليهالسلام وذكر قصّة ذي القرنين ، ثمّ قال : « وفيكم مثله » فيرى أنّه إنّما عنى نفسه ؛ لأنّه ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والاُخرى ضربة ابن ملجم ( لعنه الله ). النهاية ٤ : ٥٢ ـ قرن.
[٥] هود ١١ : ١٧.
[٦] النمل ٢٧ : ٤٠.
[٧] الزمر ٣٩ : ٣٣.
[٨] في المصدر : لو دخلت عليّ.
[٩] في المصدر زيادة : شهراً ، وفي نسخة منه : شطراً.