الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٨ - غزوة احد وما ظهر فيها من عظيم فضله وشجاعته
| أعْطُوه خَرْجاً واتقُوابضريبةٍ |
| فِعْلَ الذَليل وبيعةً لم تُرْبح |
| أين الكهول؟ وأينَ كلِّ دِعامة؟ |
| في المًعْضِلات وأين زَينُ الأبطح؟ |
| أفناهم قَعْصاً وضرباً يَفْتَرِي [١] |
| بالسيف يًعْمِل حَدُّه لم يَصْفَح (٢ و ٣) |
في ذكر غَزاة احد
ثمّ تلت بدراً غَزاةُ احًد ، فكانت رايةُ رسول اللّه ٩ بيد أميرالمؤمنين ٧ فيها ، كما كانت بيده يومَ بدر ، فصار اللِواءُ إليه يومئذ ففاز بالراية واللِواء جميعاً ، وكان الفتحُ له في هذه الغزاة كما كان له ببدر ـ سواء ـ واختصّ بحسن البلاء فيها والصبر ، وثبوتِ القدم عندما زلّت من غيره الأقدامُ ، وكان له من الغَناء عن رسول اللّه ٩ ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام ، وقَتَل الله بسيفه رؤوسَ أهل الشرك والضَلال ، وفرّج اللّه به الكَرْبَ عن نبيّه ٧ ، وخَطَبَ بفضله في ذلك المقام جبرئيلُ ٧ في ملائكة الأرض والسماء ، وأبانَ نبيُّ الهدى عليه وآله السلام من اختصاصه به ما كان مستوراً عن عامّة الناس.
فمن ذلك ما رواه يحيى بن عُمارَة قال : حدثني الحسن بن موسى
[١] يفتري : يقطع. « الصحاح ـ فرا ـ ٦ : ٢٤٥٤ ».
[٢] الصفح : الضرب بعرض السيف لا بحده. « إنظر الصحاح ـ صفح ـ ١ : ٣٨٣ ».
[٣] الفصول المختارة : ٢٣٦ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٢١ ، اُسد الغابة ٤ : ٢٠ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ١٩ : ٩٢ / ١٢٨.