الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٢ - في مختصر من كلامه
أبداً ، وانّي لَراضٍ بحُجّةِ اللهِ عليهم وعُذرِه فيهم ، إِذ أنا داعيهم فمُعْذِرٌ إِليهم ، فإِن تابوا وأقبلوا فالتّوبةُ مَبذولةٌ والحقُّ مَقبولٌ ، وليسَ على اللّه كُفرانٌ ، وِانْ أَبَوْا أعطيتُهم حَدَّ السّيفِ ، وكفى بهِ شافياً من باطلٍ وناصراً لمؤمنٍ [١].
< p class="KalamateKhas">فصلومن كلامهِ ٧ حينَ
دَخلَ البصرةَ ، وجمع أَصحابَهُ فحرّضَهم
على الجهادِ
فكانَ ممّا قالَ : « عبادَ اللّهِ ، انْهَدُوا[٢]إِلى هؤلاءِ القوم مُنشرِحةً صُدوكُم بقتالِهم ، فإِنّهم نَكَثوا بيعتي ، واخرجوا ابنَ حُنيف عاملِي بعَدَ الضربِ المُبرِّحِ والعُقوبةِ الشّديدةِ ، وقَتَلوا السّيابِجةَ[٣]، وقَتلوا حكَيْمَ بنَ جَبَلَةَ العَبْديّ ، وقَتَلوا رِجالاً صالحِينَ ، ثمَّ تَتَبعَّوا منهم مَنْ نجا يَأخذونَهُم في كلِّ حائطٍ وتحتَ كلِّ رابيةٍ ، ثمَّ يأتونَ بهم فيَضرِبونَ رِقابَهم صَبْراً. ما لهم قاتَلَهُمُ اللّهُ أنّى يُؤفَكونَ.
[١] وردت قطع من الخطبة في الاستيعاب ٢ : ٢٢١ ، ونهج البلاغة ١ : ٣٨ / ٩ و ٥٥ / ٢١ و ٢ : ٢٦ / ١٣٣ ، ونقلها العلامة المجلسي في البحار ٨ : ١٦ ٤ ( ط / ح ).
[٢] نهد القوم لعدوهم : اذا صمدوا له وشرعوا في قتاله « النهاية ـ نهد ـ ٥ : ١٣٤ ».
[٣] السيابجة قوم صالحون كان امير المؤمنين ٧ سلّم بيت المال بالبصرة اليهم فكبسهم أصحاب الجمل وقتلوهم وذلك بعد معاهدتهم ألاّ يقتلوا اصحاب امير المؤمنين ٧. قال الجوهري [في الصحاح ـ سبج ـ ١ : ٣٢١ ] « السبابجة : قوم من السند كانوا جلاوزة بالبصرة واصحاب سجن ، والهاء للنسبة والعجمة » وأصل الكلمة : سياه بجكان. هامش « ش » و « م ».