الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١١ - باب الخبر عن أمير المؤمنين
p class="KalamateKhas">فصل
< p class="KalamateKhas">فمن الأخبار التي جاءت بذكره ٧ الحادثَ قبل كونه ،وعلمِه به قبل حدوثه :
ما أخبر به عليُّ بن المُنْذِر الطريقي ، عن ابن الفُضَيْل العَبْدي [١]، عن فِطْر ، عن أبي الطُفَيْل عامر بن واثِلة ـ رحمة اللّه عليه ـ قال : جَمَع أمير المؤمنين ٧ الناسَ للبيعة ، فجاء عبدُ الرحمن بن مُلْجَم المُراديّ ـ لعنه الله ـ فردّه مرتين أو ثلاثاً ثمّ بايعه ، وقال عند بيعته له : « مايَحْبِسُ أشقاها! فو الّذي نفسي بيده لتُخْضَبن [٢]هذه من هذا » ووَضَعَ يدَه على لِحْيَته ورأسه ٧ ، فلمّا أدْبَر ابنُ مُلْجَم عنه منصرفاً قال ٧ متمثلاً :
| « أشْدُدْ حَيازيمَكَ للموت |
| فإنّ الموتَ لاقيك |
| ولا تَجْزَع من الموت |
| إذا حَلّ بواديـك |
| كما أضحَكَكَ الدهرُ |
| كذاكَ الدهرُ يُبْكيك [٣]» |
[١] لعل العبدي تصحيف الضبيّ ، فإنّه محمد بن فضيل بن غزوان الضبيّ ، مولاهم أبو عبد الرحمن ، وقد عدّه الشيخ الطوسي ١ من أصحاب الصادق ٧ ووثقه ( رجال الشيخ : ٢٩٧ ) يروي عنه علي بن المنذر الطريقي ، انظر : « الطبقات الكبرى ٦ : ٣٨٩ ، انساب السمعاني ٨ : ١٤٥ ، ميزان الاعتدال ٣ : ١٥٧ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٣٨٦ و ٩ : ٤٠٥ ».
[٢] في « ق » وهامش « ش » : ليَخْضِبَنَّ.
[٣] الطبقات الكبرى ٣ : ٣٣ ، أنساب الأشراف ٢ : ٥٠٠ ، مقاتل الطالبيين : ٣١ ، الخرائج والجرائح ١٠ : ١٨٢ ذيل الحديث ١٤ ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الانوار ٤٢ : ١٩٢ / ٦ والبيت الاخير اثبتناه من « ق ».