الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٩ - في مختصر من كلامه
والتّماديَ في البغيِ [١]، فناهضتُهم بالجهادِ ، فقَتلَ اللّهُ من قَتلَ منهم نكثاً ، ولدّ من وولّى إلى مصرهم ، وقُتِلَ طَلحةُ والزُبيرُ على نكثِهما وشقاقِهما ، وكانتِ المرأةُ عليهم أشأَمَ من ناقةِ الحجرِ[٢]، فخُذِلوا وأدبروا وتقطّعتْ بهِمُ الأسبابُ ، فلمّا رأوا ما حلَّ بهم سألوني العفوَ ، فقَبلتُ منهم وغَمَدتُ السّيفَ عنهم ، وأجريتُ الحقَ والسنةً بينَهم ، واستعملتُ عبدَاللّه بنَ العباسِ على البَصرةِ ، وأنا سائرٌ إِلى الكُوفةِ إِن شاءَ اللّهُ ، وقد بعثتُ إِليكم زَحْرَبنَ قَيسٍ الجُعْفيّ لِتَسألوه فيُخبركم عنّا وعنهم ، وردّهمُ الحقَّ علينا ، وردّ اللّهِ لهم وهم كارهونَ ، والسّلامُ عليكم ورحمَةُ اللّهِ وبركاته » [٣].
< p class="KalamateKhas">فصلومن كلامِه ٧
حينَ قَدِمَ الكُوفةَ من البصرةِ
بعدَ حمدِ الله والثنّاءِ عليهِ : « أمّا بعدُ : فالحمدُ للهِّ الّذي نَصرَ وَليَّه ، وخَذلَ عدوَّه ، وأعزَّ الصّادِقَ المُحِقَّ ، وأذلَ الكاذِبَ المُبطِلَ. عليكم ـ يا أهلَ هذا المِصر ـ بتقوى اللهِ وطاعةِ من أطاعَ اللّهَ من أهلِ
[١] في « م » وهامش « ش » : الغي.
[٢] اشارة الى ناقة ثمود ، ونحوه ما ورد في المثل : أشأم من أحمر عاد وهو قدار بن قديرة الذي عقر ناقة صالح ٧. انظر : سوائر الامثال : ٢١٢.
[٣] أورده المصنف في الجمل : ٢١٣ ، والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٤ : ١٣٥ باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٨ : ٤٤٢ ( ط / ح ).