الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٢ - الاخبار الدالة على موضع قبره
آمن بي ، وأوّلُ من يُصافحني يومَ القيامة ، وهو الصِدِّيق الأكبر ، والفاروق بينَ الحقّ والباطل ، وإنّه يَعْسُوب [١]المؤمنين ، والمال يَعْسُوب الظَلَمة[٢].
قال الشيخ المفيد[٣]: والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وشواهدها جَمَّة ، فمن ذلك : قول خُزَيمة بن ثابت الأنصاري ذي الشهادتين ـ رحمة اللّه عليه ـ فيما أخبَرني به أبو عبيداللّه محمّد بن عِمْران المَرزْبانيّ ، عن محمّد بن العبّاس قال : أنشدنا محمّد بن يزيد النحوي ، عن ابن عائشة لخُزَيمة بن ثابت الأنصاري ٢ :
| ما كنتً أحسبُ ( هذا الأمرَمُنْصَرِفاً ) [٤] |
| عن هاشم ثم منها عن أبي حسن |
| أليس أوّلَ منْ صلّى لِقِبْلَتهم |
| وأعرفَ الناسِ بالاثار[٥]والسُنَن |
| واخِرَ الناس عَهداً بالنبيّ ومَنْ |
| جبريلُ عَوْنٌ له في الغَسْل والكَفَن |
| مَنْ فيه ما فيهمُ لايمترون به |
| وليس في القوم مافيه مِنَ الحَسَن |
| ماذا الذي رَدَّكم عنه فنَعْلَمه [٦] |
| ها إنَ بَيْعَتَكم من ( أغبن الغَبَن ) (٧) (٨) |
[١] اليعسوب : الرئيس الكبير ، « القاموس ـ عسب ـ ١ : ١٠٤ ».
[٢] أنساب الاشراف ٢ : ١١٨ ، امالي الصدوق : ١٧١ / ٥ ، امالي الطوسي ١ : ١٤٧ ، اختيار معرفة الرجال ١ : ١١٣ / ٥١ ، مناقب ابن شهر آشوب ٢ : ٣١٥ ، اليقين : ٢٠٠ ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٣٨ : ٢١٠ ذيل ح ١٠.
[٣] في « م » زيادة : أدام تاييده.
[٤] في « م » وهامش « ش » : ان الامر منصرف.
[٥] في هامش « ش » : بالآيات.
[٦] في هامش « م » : لنعلمه.
[٧] في هامش « ش » و « م » : أول الفتن.
[٨] رواه سليم بن قيس في كتابه : ٧٨ ، والأربلي في كشف الغمة ١ : ٦٧ ، وفيهما : عن العباس ، وفي تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤ عن عتبة بن أبي لهب ، والجمل : ٥٨ ، عن عبدالله بن ابي سفيان