الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٩ - صلح الحديبية وما بان من فضله
الله عليه وآله وجَعَلها في جملة أزواجه [١].
< p class="KalamateKhas">فصلثم تلا بني المُصْطَلِق الحُدَيْبِيَّة ، وكان اللِواء يومئذ إلى أمير المؤمنين ٧ كما كان إليه في المشاهد قبلها ، وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صَفّ القوم في الحرب للقتال ما ظهر خبرُه واستفاض ذِكرُه.
وذلك بعد البَيعة التي أخذها النبي ٩ على أصحابه والعهود عليهم في الصبر ، وكان أميرُ المؤمنين ٧ المبايعَ للنساء عن النبي عليه وآله السلام ، وكانت بيعته لهنّ يومئذ أن طَرَحَ ثوباً بينه وبينهنّ ثمّ مسحه بيده ، فكانت مبايَعتهنّ للنبي ٧ بمَسح الثوب ، ورسول الله ٩ يَمْسَحُ ثوبَ عليّ بن أبي طالب ٧ ممّايليه.
ولما رأى سُهَيل بنُ عَمْرو توجهَ الأمر عليهم ، ضرَعً إِلى النبي ٧ في الصلح ، ونَزَل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك ، وأن يَجْعَل أميرَ المؤمنين ٧ كاتبَه يومئذ والمتولّيَ لعقد الصلح بخطّه.
فقال له النبي عليه وآله السلام : « اُكتب يا عليّ : بسم اللّه الرحمن الرحيم ».
فقال سهيل بن عَمْرو : هذا كتابُ بيننا وبينك يا محمّد ،
[١] في « م » و هامش « ش » و « ح » : نسائه.