الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٤ - جملة ممن قُتلوا بسيفه
| « أعَلَيّ تَقْتَحِمُ الفوارسُ هكذا |
| عنّي وعنها خَبِّروا[١]أصحابي |
| اليومَ تَمْنَعَنُي الفِرارَ حَفيظتي |
| ومُصَمِّمٌ في الرأس ليس بِنابي |
| ( أرديتُ عَمْرَاً حين أَخلص صَقْلَه ) [٢] |
| صافي الحَديد مُجَرّبِ قَضّاب |
| فصَدَدتُ حينَ تَرَكتُه مُتَجَدلاً |
| كالجِذْع بينَ دَكاَدِكٍ ورَوابي |
| وعَفَفْتُ عن أثوابه ولَو انّني |
| كُنْتُ المُقَطَّر بَزّني أثوابي [٣]» |
وروى يونس بن بُكَير ، عن محمّد بن إسحاق قال : لما قَتَل عليُّ ابن أبي طالب ٧ عَمراً أقبل نحوَ رسول اللّه ٩ ووجهُه يتهلّل ، فقال له عمر بن الخطّاب : هلاّ سَلَبْتَه ـ يا عليّ ـ دِرعَه؟ فإنّه ليس تكون للعرب دِرْعُ مثلها ، فقال أمير المؤمنين ٧ : « إنّي استحيتُ أن أكشِفَ عن سوأة ابن عمّي » [٤].
وروى عَمْرو[٥]بن الأزهر ، عن عَمْرو بن عُبَيد ، عن الحسن : أنّ علياً ٧ لمّا قَتَل عَمرو بن عبدِوَدّ احتزّ رأسَه وحَمَله ، فألقاه بين يدي رسول الله ٩ فقام أبو بكر وعمر ، فقبّلا رأسَ علي
[١] في « م » وهامش « ش » : اخبروا.
[٢] في « م » وهامش « ش » : أرديت عمراً إذ طغى بمهنّد.
[٣] رويت في هذه الأبيات بزيادة ونقصان في : المستدرك على الصحيحين ٣ : ٣٣ ، دلائل النبوة ٣ : ٤٣٩ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٣٧ ، الفصول المهمة : ٦١ ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار ٢٠ : ٢٥٧ و ٢٦٤.
[٤] دلائل النبوّة ٣ : ٤٣٩ ، إرشاد القلوب : ٣٤٥ ، ونحوه في مستدرك النيسابوري ٣ : ٣٣ ، ومجمع البيان ٨ : ٣٣ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٠ ٢ : ٢٥٧.
[٥] في النسخ : عمر بن الأزهر ، وفي هامش « م » : عمرو ، وقد وضع عليه علامة « صح » ، وفي شرح النهج لابن أبي الحديد : عمرو ، وهو الصواب ، اُنظر « تاريخ بغداد ١٢ : ١٩٣ ، لسان الميزان ٤ : ٣٥٣ ، الجرح والتعديل ٦ : ٢٢١ ».