الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٩٤ - لجوء كبار الصحابة إلى علي
وقال جلّ ذكره في قصّة طالوت : ( وَقَالَ لهَمْ نَبِيّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالوتَ مَلِكآَ قَالُوا اَنّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْك عَلَيْنا وَنَحْن أحَقٌّ بِالمُلكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ اِنَّ الله اصْطَفَاة عَلَيْكمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فيِ الْعِلْمِ والْجِسْمِ وَاللّهُ يؤتيِ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ واللّه وَاسِعٌ عَليم ) [١].
فجعل جهةَ حقّه في التقدم عليهم ما زاده اللّهُ من البسطة في العلم والجسم ، واصطفاءهُ إيّاه على كافّتهم بذلك ، فكانت هذه الآيات موافقةً لدلائل العقول في أنّ الأعلمَ أحقُّ بالتقدّم في محلّ الإمامة ممّن لا يُساويه في العلم ، ودلّت على وجوب تقدّم أميرالمؤمنين ٧ على كافّة المسلمين في خلافةِ الرسول ٩ وإمامةِ الأمّة لتقدّمه عليهم في العلم والحِكمة ، وقصُورهم عن منزلته في ذلك.
< p class="KalamateKhas">فصلفممّا جاءت به الرواية في قضاياه والنبي ٩ حيٌّ موجودٌ ، أنّه لمّا أراد رسولُ اللّه ٩ تقليدَه قضاءَ اليمن ، وإِنفاذه إِليهم ليُعلِّمهم الأحكامَ ويعُرِّفَهم [٢]الحلالَ من الحرام ، ويحكُم فيهِم بأحكام القرآن ، قال له أميرُ المؤمنين ٧ : « تُنْفِذُني [٣]
[١] البقرة ٢ : ٢٤٧.
[٢] في « م » : يبيّن لهم.
[٣] في « م » وهامش « ش » : تندبني.