الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٣٦ - مقدم أبي سفيان إلى المدينة ، وتوسله بأمير المؤمنين واهل بيته عليهم
يَعْظُمُ أحدٌ من المقُرّين بالملّة عن الطاعة له ، ولا يَراه دونه في الرتبة.
وفي هذا من الفضل الذي تَخَصّصَ به أميرُ المؤمنين ٧ ما لم يَشركه فيه أحدٌ ، ولا ساواه في نظيرٍ له مساوٍ ، وكان عِلْمُ اللّه تعالى ورسوله ٧ في تَمام المصلحة بإنفاذ أمير المؤمنين ٧ دونَ غيره ، ما كَشَفَ عن اصطفائه لجسيم [١]الأُمور ، كما كان عِلْمُ اللّهِ تعالى فيمن اختارَه للنُبوّة وكمالِ المصلحة ببِعْثته [٢]كاشفاً عن كونهم أفضلَ الخلق أجمعين.
< p class="KalamateKhas">فصلوكان عهدُ رسول اللّه ٩ إلى المسلمين عند توجّهه إلى مكّة ، ألاّ يقتُلُوا بها إلاّ من قاتلهم ، وامَنَ من تعلق بأستار الكعبة سوى نفر كانوا يُؤذونه ٩ منهم : مِقْيَسُ بن صُبابة وابنُ خَطَل عبد العُزّى وابن أبي سَرْح وقَيْنَتان كانتا تُغَنّيان بهجاء رسول اللّه ٩ وبمراثي أهل بدر ، فقتل أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ إحدى القَيْنَتين وأفلَتَتِ الأخرى ، حتّى استوْمِن لها بعد ، فضَرَبها فرسٌ بالأبطح في إمارة عُمربن الخطّاب فقتلها. وقَتَل أميرُ المؤمنين ٧ الحُوَيْرِث بن نُقَيذ بن
[١] في هامش « ش » و « م » : لِحَسْم.
[٢] في هامش « ش » و « م » : ببعثه.