الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٧ - وقعة خيبر وما بان فيها من شجاعته وقوته
فقطعها ، ثمّ أجهزعليه فقتله. فلمّا عاد إلى النبي ٩ سَمِعه يقول : « مَنْ له علمً بنَوْفل؟ فقال له : أنا قتلتُه يا رسولَ اللة » فكبّر النبي ٩ وقال : « الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه » [١].
فصل
وفيما صنعه أمير المؤمنين ٧ ببدر ، قال أسَيْد بن ( أبي إياس ) [٢]يحرض مشركي قريش عليه :
| في كل مَجمْعَ غايةٍ أخزاكم |
| جَذَعٌ أبرَّعلى المَذاكِي القرحِ [٣] |
| لله درًّكم أَلمّا تُنصفوا [٤] |
| قد يُنْصِف [٥]الحرُّالكريم ويستحي |
| هذا ابنُ فاطمةَ الذي أفناكم |
| ( ذِبحاً وقِتْلَةَ قَعْصَةٍ [٦]لم تُذْبَح ) [٧] |
[١] ارشاد القلوب : ٢٤٠ ، ونقله المجلسي في البحار ١٩ : ٢٨١ ، ونحوه في مغازيَ الواقدي١ : ٩١ ، ودلائل النبوة ٣ : ٩٤ ، وشرح نهج البلاغة ١٤ : ١٤٤.
[٢] في « م » : أبي اناس.
[٣] الغاية : الراية. « الصحاح ـ غيا ـ ٦ : ٢٤٥١ ».
الجذع : يقال لولد الحافر في السنة الثالثة. « الصحاح ـ جذع ـ ٣ : ١١٩٤ ».
وأبرّ : غلب. « القاموس ـ برر ـ ١ : ٢٤٥١ ».
والمذاكي : واحدها مُذَكٍ الخيل ابن ست سنين أو سبع. « الصحاح ـ ذكى ـ ٦ : ٢٣٤٦ ».
والقرح : واحدها قارح ، وهو من الخيل ابن خمس سنين. « الصحاح ـ قرح ـ ١ : ٣٩٥ ».
[٤] في « م » وها مش « ش » : تنكروا.
[٥] في « م » وهامش « ش » : ينكر.
[٦] القعص : الموت السرِيع. « الصحاح ـ قعص ـ ٣ : ١٠٥٣ ».
[٧] في هامش « ح » : ذبحاً ويمشي سالماً لم يذبح.