الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٢ - جملة ممن قُتلوا بسيفه
عَداوتك ، ولكن من يَخذُل الله يخْذَل.
ثمّ أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس ، إنّه لا بدّ من أمر اللّه ، كتابٌ وقَدَرٌ ومَلحمةٌ كتِبَتْ على بني إسرائيل.
ثمّ اُقيم بين يدي أميرِ المؤمنين علي ٧ وهويقول : قتْلةٌ شريفة بيد شريفٍ ، فقال له أمير المؤمنين : « إنّ خيارَ الناس يَقتلُون شرارَهم ، وشِرارَ الناس يقتُلون خيارَهم ، فالويلُ لمن قَتَله الأخيار الأشراف ، والسعادة لمن قَتَله الأرذال الكُفّار » فقال : صدقتَ ، لا تَسْلُبني حُلّتي ، قال : « هي أهون عليَّ من ذاك » قال : سَتَرتَني سترك اللّه ، ومَدَ عنقَه فضربها علي ٧ ولم يَسْلُبه من بينهم.
ثمّ قال أميرالمؤمنين ٧ لمن جاء به : « ما كان يقول حُييَّ وهويقادُ إلى الموت؟ » فقال [١]: كان يقول :
| لَعَمْرُك مالأمَ ابنُ أخطَبَ نفسَه |
| ولكنّه من يَخْذُلِ اللّه يُخْذَلِ |
| لَجاهَد[٢]حتّى بَلّغَ النفسَ جُهْدَها |
| وحاول يَبْغِي العِزّكُلَّ مُقَلْقَلِ |
فقال أمير المؤمنين ٧ :
| « لقد كان ذا جَدٍّ وجِدٍّ [٣]بكُفره |
| فِقيدَ إلينا في المَجامع |
| فَقلّدتُه بالسيف ضربةَ مُحْفَظ [٤] |
| فصار إلى قعر الجَحيم يُكبَّل |
[١] في « م » و « ح » وهامش « ش » : قالوا.
[٢] في « ح » وهامش « ش » : فجاهد.
[٣] في ، « م » و « ح » وهامش « ش » : حدّ.
[٤] احفظه : أي اغضبه. « القاموس المحيط ـ حفظ ـ ٢ : ٣٩٥ ».