الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٤ - الاخبار الدالة على ان ولايته علم على طيب المولد
ما تَسْكُن النفسُ معه إلى ائتمانه [١]على ذلك.
فقام ٧ به أحسنَ القيام ، وردّ كلَّ وديعة إلى أهلها ، وأعطى كلَّ ذي حقّ حقّه ، وحَفظَ بناتِ نبيّه ٧ واله وحُرمه ، وهاجر بهم ماشياً على قَدَمِه [٢]، يَحوُطُهم من الأعداء ، ، يكْلَؤُهم [٣]من الخُصَماء ، ويَرفق بهم في المسير حتى أوردهم عليه المدينة ، على أتمّ صيانة وحَراسة ورِفْق ورَأفة وحسن تدبير ، فأنزله النبي ٩ عند وروده المدينةَ دارَه ، وأحلّه قرارَه ، وخَلَطَه بحرُمَه وأولاده ، ولم يُميّزه من خاصّة نفسه ، ولا احتشمه في باطن أمره وسرّه.
وهذه منقبة تَوَحّد بها ٧ من كافّة أهل بيته وأصحابه ، ولم يَشْركه فيها أحدٌ من أتباعه وأشياعه ، ولم يحصُل لغيره من الخلق فضلٌ سواها يُعادلها عند السَبْر ، ولا يُقاربها على الأمتحان ، وهذه [٤]مُضافَةٌ إلى ما قدّمناه من مناقبه ، الباهرِ فضْلُها القاهرِ شرفُها قلوبَ العقلاء[٥].
فصل
ومن ذلك أنّ اللّه تعالى خصّه بتلافي فارِطِ من خالَفَ نبيَّه صلّى اللّه
[١] في هامش « ش » و « م » : امانته.
[٢] في هامش « ش » و « م » : قدميه.
[٣] في هامش « ش » و « م » : نسخة اُخرى : ويكنفهم.
[٤] في « م » وهامش « ش » نسخة اُخرى : وهي.
[٥] انظر ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ في قضية رد ودائع النبي ٩ الى