الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٠ - صلح الحديبية وما بان من فضله
فافتَتِحْه بما نعْرِفُه [١]، واكتُب : باسمك اللّهم.
فقال رسولُ اللّه ٩ لأمير المؤمنين : « اُمْح ما كتبتَ واكتب : باسمك اللّهمّ ».
فقال له أمير المؤمنين ٧ : « لولا طاعتُك يا رسولَ الله لما محوتُ بسم الله الرّحمن الرّحيم » ثمّ محاها وكتب : باسمك اللهمّ.
فقال له النبي ٧ : « اُكتب : هذا ما قاضى عليه محمّد رسولُ الله سُهَيلَ بن عَمْرو ، ).
فقال سُهَيل : لوأجبتُك في الكتاب الذي بيننا إلى هذا ، لأقررتُ لك بالنبوّة! فسواء شَهدتُ على نفسي بالرضا بذلك أو أطلقتُه من لساني ، اُمْحُ هذا الاسمَ واكتُب : هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد الله. فقال له أمير المؤمنين ٧ : « إنّه والله لَرسول اللّه على رَغْم أنفك ».
فقال سُهَيل : اُكتب اسمَه يَمضِي الشرط.
فقال له أميرالمؤمنين ٧ : « ويلك يا سُهَيل ، كُفَّ عن عِنادك ».
فقال له النبي ٧ : « اُمْحُها يا عليّ ».
فقال : « يا رسولَ اللّه ، إنّ يدي لا تَنطلق بمحو اسمك من النبوّة ».
[١] في هامش « ش » : نعرف.