الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٧ - غزوة خيبر وما بان فيها من فضله
يرتجز ويقول :
| قد عَلِمَتْ خَيبرأنّي مَرْحَبُ |
| شاكٍ سِلاحي بَطَل مُجَرَّبُ |
فقلت :
| أنا الذي سَمَّتنْي أًمّي حَيْدَرة |
| لَيثٌ لِغاباتٍ [١]شديدٌ قَسْوَرة |
أَكيلُكم بالسَيف كَيل السَنْدَرة [٢]
فاختلفنا ضربَتين ، فبَدَرْتُه فضربتُه فَقَددْت الحَجَر والمِغْفَر ورأسَه حتّى وَقع السيفً في أضراسه وخَرّ صَريعاً ».
وجاء في الحديث أنّ أمير المؤمنين ٧ لمّا قال : « أنا عليّ ابن أبي طالب » قال حَبْر من أحبار القوم : غُلِبْتم وما أُنْزِل على موسى[٣]. فدخل قلوبَهم من الرُعب ما لم يُمكِنْهم معه الاستيطانُ به.
ولمّا قَتَل أميرُ المؤمنين ٧ مَرْحَباً ، رجع من كان معه وأغلَقوا بابَ الحِصْن عليهم دونه ، فصار أميرُ المؤمنين ٧ إليه فعالجَهُ حتّى فَتَحه ، وأكثرُ الناس من جانب الخَندق لم يَعْبُروا معه ، فأخذ أميرُ المؤمنين ٧ بابَ الحِصْن فجعله على الخَنْدَق جِسْراً لهم حتى عَبَروا وظَفِروا بالحِصْن ونالوا الغنائم.
[١] في هامش « ش » و « م » : كريهات.
[٢] في هامش « ش » و « م » : عبل الذراعين شديد القصرة. والسندرة : مكيال ضخم. « الصحاح ـ سدر ـ ٢ : ٦٨٠ ».
[٣] اخرج نحوه في السيرة النبوية ٣ : ٣٤٩.