الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٧ - في مختصر من كلامه
عليهِ وآلهِ يومَ بَدْرٍ » [١].
< p class="KalamateKhas">فصلومن كلامهِ ٧ بالبصرةِ حينَ
ظهرَ على القومِ ، بعدَ حمدِ اللّهِ والثّناءِ عليهِ
« أمّا بعدُ : فإِنّ اللّهَ ذو رحمةٍ واسعةٍ ، ومغفرةٍ دائمةٍ ، وعفوٍ جَمٍّ ، وعقابِ أليمٍ ؛ قضى أنّ رحمتَهُ ومغفرتَهُ وعفوَهُ لأهل طاعتِه من خلقِه ، وبرحمَتِه اهتدى المهتدونَ؟ وقضى أَنّ نِقْمتَهُ وسَطَوته وعقابَهُ على أهلِ معصيتهِ من خلقِه ، وبعدَ الهُدى والبيناتِ ما ضل الضّالُّونَ. فما ظنُّكم ـ يا أهلَ البصرةِ ـ وقد نكثْتُم بيعتي وظاهَرْتُم عَلَيَّ عدوِّي؟ ».
فقامَ إِليه رجلٌ فقالَ : نَظُنُ خيراً ، ونَراكَ قد ظَفِرْتَ وقَدَرْتَ ، فإِنْ عاقبْتَ فقدِ اجترمْنا ذلكَ ، وِان عفوْتَ فالعفوُ أَحبُّ إِلى اللّهِ.
فقال : « قد عفوْتُ عنكم ، فإِيّاكم والفتنةَ ، فإِنّكم أوِّلُ الرّعيّةِ نَكَثَ البيعةَ وشقَّ عصا هذهِ الاُمّةِ » قالَ : ثمّ جلسَ للنّاسِ فبايَعوه [٢].
هناك.
[١] أورده المصنف في الجمل : ٢٠٩ ـ ٢١١ ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٨ : ٤٣٧ ( ط / ح ).
[٢] نقله العلامة المجلسي في البحار ٨ : ٤٤٢ ( ط / ح ).