الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢ - ما جاء عن تآمر الخوارج لقتله
به [١]ما يُصْنَع بقاتل النبيّ ، اقتلوه ثمّ حَرِّقوه بعد ذلك بالنار ».
قال : فلمّا قضى أميرُ المؤمنين ٧ ، وفَرَغ أهلهُ من دفنه ، جَلسَ الحسنُ ٧ وأمرأن يؤتى بابن مُلْجَم ، فجِيء به ، فلمّا وقف بين يديه قال له : « يا عدؤَ اللّه ، قتلتَ أمير المؤمنين ، وأعظمت الفساد في الدين » ثمّ أمر به فضُرِبَتْ عنقًه ، واستَوْهَبتْ اُمّ الهَيْثم بنت الأسود النَخَعيّة جيفَتَه [٢]، منه لتَتَولّى إحراقَها ، فوَهَبَهَا لها فاحْرَقَتْها بالنار.
وفي أمر[٣]قَطام وقتل أمير المؤمنين ٧ يقول الشاعر :
| فلم أر مَهْراً ساقَهُ ذُو سَماحةٍ |
| كَمَهْرِقَطامٍ من فَصيحٍ وأعْجَم |
| ثلاثةِ آلافٍ وعبدٍ وقَيْنَةٍ |
| وضرب عليّ بالحُسام المَصَمَّم [٤] |
| ولا مهرَ أغلى من عليٍّ وإن غلا |
| ولا فَتْكً إلا دونَ فَتْكِ ابنِ مُلْجَم |
وأما الرجلان اللذان كانا مع ابنِ ملجم لعنهم اللّه أجمعين في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص ، فإنّ أحدَهما ضَرَب معاوية وهو راكع فوقعت ضربتُه في أليته ونجَا منها ، فاُخِذَ وقُتِل من وقته.
وأما الآخَرُ فإنّه وافى عَمْراً في تلك الليلة وقد وَجَدَ عِلّةً فاستخلف رجلاً يصَلّي بالناس يُقال له : خارجة بن أبي حَبيبة العامِري ، فضربه
[١] في « م » زيادة : مثل.
[٢] في هامش « ش » : جثته.
[٣] في هامش « ش » : مهر.
[٤] في هامش « ش » : المسمّم.