الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٣ - جملة ممن قُتلوا بسيفه
فقال له النبي ٩ : « كيف صنعتَ؟ » فقال : « إنّي رأيتُ هذا الخبيث جَريئاً شجاعاً ، فكمنتُ له وقلت ما أجرأه أن يخرُج إذا اختلط الظَلام [١]، يطلُب منّا غِرّةً ، فاقبل مُصْلِتاً سيفَه في تسعة نفرمن أصحابه اليهود ، فشددتُ عليه فقتلته ، وأفلت أصحابهُ ، ولم يَبْرَحوا قريبا[٢]، فابعَثْ معي نفراً فإنّي أرجو أن أظفَرَ بهم ».
فبعث رسولُ اللّه ٩ معه عشرة فيهم أبو دُجانة سِماك بن خَرْشَة ، وسَهْل بن حُنَيف ، فأدركوهم قبل أن يَلِجوا[٣]الحصنَ ، فقتلوهم وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي ٩ فأمر أن تُطْرَح في بعض آبار بني حَطَمة.
وكان ذلك سببَ فتح حُصون بني النضير.
وفي تلك الليلة قُتِل كَعْبُ بن الأشرف ، واصطفَى رسولُ اللّه ٩ أموالَ بني النضير ، فكانت أوّلَ صافيةٍ قَسَمها رسولُ اللّه ٩ بين المهاجرين الأولين.
وأمَّرَ علياً ٧ فحاز ما لرسول الله منها فجعله صدقةً ، فكان في يده أيامَ حياته ، ثمّ في يد أمير المؤمنين ٧ بعده ، وهو في ولد فاطمة حتّى اليوم.
وفيما كان من أمير المؤمنين ٧ في هذه الغَزاة ، وقَتْله
[١] في هامش « ش » و « م » : الليلِ.
[٢] في هامش « ش » و « م » : قليلاً.
[٣] في « م » وهامش « ش » : يلحقوا.