الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٥٣ - ما اصاب رجلاً استخف بقول امير المؤمنين
الحارثِ. وعُثمانُ بنُ سعيدٍ ، عن عبدِاللّهِ بنِ بُكَيْر ، عن حكيمِ بن جُبَيْرٍ قالَوا : شَهِدْنا عليّا أميرَ المؤمنينَ ٧ على المِنْبرِ يَقولُ : « أَنا عبدُ اللهِ ، وأخوِ رسولِ اللّهِ ، وَرِثْتُ نبيّ الرّحمةِ ، ونكحتُ سيِّدةَ نساءِ أهلِ الجنّةِ ، وأنا سيِّدُ الوصيِّينَ ، وآخِرُ أوصياءِ النّبيِّينَ ، لا يَدَعي ذلكَ غيري إلاّ أصابَه اللةُ بسوء ».
فقالَ رجلٌ من عَبْسٍ كانَ جالساً بينَ القوم : مَن لا يُحسِنُ أنْ يقولَ هذا؟ أنا عبدُ الله وأخو رسولِ الله ، فلم يَبْرح مكَانَه حتّى تَخبَّطَه الشّيطانُ ، فجرَ برجلِه إِلى باب المسجدِ ، فسألْنا قومَه عنه فقُلْنا : هل تَعرِفونَ به عَرضاً قبلَ هذا؟ قالَوا : اللّهمّ لا[١].
قالَ الشّيخُ المفيدُ ٢ : والأخبارُ في أمثالِ ما ذكرْناه وأثبتْناه يطولُ بها الكتابُ ، وفيما أودعْناه كتابَنا هذا من جملتِها غِنىً عمّا سواه ، واللهَ نسألُ التّوفيقَ ، وِايّاه نستهدي ( إِلى سبيلِ الرّشادِ ) [٢].
[١] شرح ابن ابي الحديد ٢ : ٢٨٧ ، ونقله العلامة المجلمي في البحار ٤١ : ٢٠٥ / ٢٢.
[٢] في « م » وهامش « ش » : السبيل الى الرشاد.