الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٣٨ - حديث الراهب بارض كربلاء وما قيل في ذلك
| [٧] فَثَنَى الأعِنَةَ نَحْوَ وعث فاجْتَلَى |
| مَلْسَاءَ تَلْمَعُ كَاللُّجَيْنِ المُذْهَب |
| [٨] قَالَ اقْلِبُوْهَا إِنَّكمْ إِنْ تَقْلِبُوْا |
| تَرْوَوْا وَلاَ تَرْوَوْنَ إِنْ لَمْ تقْلَبَ |
| [٩] فَاعْصَوْصَبوْا في قَلْبهَا فَتَمَنَعَتْ |
| عَنْهُمْ تَمَنُّعَ صعبَةٍ لَم تُرْكَب |
| [١٠] حَتَى إِذَا أعْيَتْهُمُ أَهْوَت [١] لَهَا |
| كَفٌّ مَتَى تَرُمِ [٢] المُغَالِبَ تَغْلِبَ |
| [١١] فَكَأنَّهَا كُرَة بِكَفِّ حَزَوَرٍ |
| عَبْلِ الذِّرَاعِ دَحَا بهَا فيْ مَلْعَبِ |
| [١٢] فَسَقَاهُمُ مِنْ تَحْتِهَا مُتَسَلْسلاً |
| عَذْبَاً يَزِيْدُ عَلَى الألَذًّ الأعَذَبِ |
| [١٣] حَتَّى إذاشَرِبُوْا جَمِيْعَاً رَدَهَا |
| وَمَضَى فَخِلْتَ مَكَانَهَا لَمْ يُقْرَب |
| [١٤] أعْنِي ابْنَ فاطمة الْوَصِيّ ْومن يَقُلْ |
| فيْ فضلِهِ وفعاله لم [٣] يَكْذِبِ [٤] |
ـــــــــــــــــ
[١] في « ش » أهوى.
[٢] في « م » وهامش « ش » : تُردِ.
[٣] في « م » : لا.
[٤] قال السيد المرتضى ٢ في شرح هذه القصيدة ـ وقد وزعناه على تسلسل الابيات ـ قال :
[١] السرى : سير الليل كله.
[٢] والمتبتّل : الراهب ، والقائم : صومعته ، والقاع : الارض الحرّة الطين التي لا حزونة فيها ولا انهباط ، والقاعدة : اساس الجدار وكلّ ما يبنى ، والجدب : ضدّ الخصب.
[٣] ومعنى « يأتيه » : أي يأتي هذا الموضع الذي فيه الراهب ، ومعنى [ليس بحيث يلقى] « عامراً » : أنه لا مقيم فيه سوى الوحوش ، ويمكن أن يكون مأخوذاً من العمرة التي هي الزيارة ، والأصلع الأشيب : هو الراهب.
[٤] الماثل : المنتصب ، وشبه الراهب بالنسر لطول عمره ، والشظيّة : قطعة من الجبل مفردة. والمرقب : المكان العالي.
[٦] والنقا : قطعة من الرمل تنقاد محدودبة ، والقيّ : الصحراء الواسعة ، والسبسب : القفر.
[٧] والوعث : الرمل الذي لا يسلك فيه ، ومعنى « اجتلى ملساء » : نظر الى صخرة ملساء فتجلت لعينه ، ومعنى « تبرق » : تلمع ، ووصف اللجين بالمذهب لأنه أشدّ لبرقيه ولمعانه.
[٩] ومعنى « اعصوصبوا » : اجتمعوا على قلعها وصاروا عصبة واحدة.
[١٠] ومعنى « اهوى لها » : مدّ إِليها ، والمغالب : الرجل المغالب.
[١١] والحزوّر : الغلام المترعرع ، والعبل : الغليظ الممتلئ الممتك.