الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦٧ - في مختصر من كلامه
p class="KalamateKhas">فصل
ومن كلامهِ ٧ وقد مَرَّ
برايةٍ لأهلِ الشّامٍ لا يَزولُ اصحابُها عن
مَواقِفهم صَبْراَ على قِتالِ المؤمِنين ،
فقالَ لأصحابهِ : « إِنْ هؤلاءِ لن يَزولوا عن مَواقفِهم دونَ طَعْنٍ دِراك يخرجُ منه النَسيمُ ، وضربٍ يَفلِقُ الهامَ ويُطِيح العِظامَ وتَسقُطُ منه المَعاصِمُ والأكُفُ ، وحتّى تُصْدعَ جباهُهم بعمُدِ الحَديدِ ، وتَنتثِرَ حواجِبُهم على الصُّدورِ والأذقانِ. أينَ أَهلُ الصّبرِ؟ أينَ طلاب الأجْرِ!؟ » فثارَ إِليهم حينئذٍ عِصابةٌ مِنَ المسلمينَ فكَشَفُوهم [١].
فصل
ومن كلامهِ ٧ في هذا المعنى
« إِنَّ هؤلاءِ القومَ لم يكونوا لِيُنِيبوا إِلى الحقِّ ، ولا لِيُجِيبوا إِلى كلمةِ السّواءِ حتَّى يًرْمَوْا بالمنَاسِرِ[٢]تَتبعُها العَساكِرُ ، وحتّى يُرجمَوا[٣]بالكَتائبِ تَقفوها الجَلائبُ [٤]، وحتّى يُجَرَّ ببلادِهِمُ الخَمِيسُ يَتلوهُ الخَميسُ ، وحتّى
[١] كتاب سليم بن قيس : ٢٢٠ ، وقعة صفين : ٣٩٢ ، تاريخ الطبري ٥ : ٤٥ ، الكافي ٥ : ٤٠
[٢] المنسر : قطعة من الجيش تمرّ أمام الجيش الكبير. « الصحاح ـ نسر ـ ٢ : ٨٢٧ ».
[٣] في « م » وهامش « ش » : يزحموا.
[٤] الجلائب : الخيل التى تجلب ليقاتل عليها بعد تعب الأولى ، أو كتائب أُخرى تدخل