الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٨ - ما بان من فضله وشجاعته
عليّ ، إنّك لقَاطعٌ لساني؟ قال : « إنّي لمُمْضٍ فيك ما أُمرتُ ».
قال : ثمَّ مَضى بي ، فقلت : يا عليّ إنّك لقَاطعٌ لساني؟ قال : « إنّي لممضٍ فيك ما اُمِرْت » ، قال : فما زال بي حتّى أدْخَلَني الحَظائر[١]، فقال لي : « اعتَدّ ما بينَ أربع إلى مائة » قال ، قلت : بأبي أنتم واُمّي ، ما أكْرَمَكم وَألْحَمكم وأَعْلَمكم!.
قال : فقال : « إنّ رسول الله ٩ أعطاكَ أربعاً وجَعَلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخُذْها ، وإن شئتَ فخِذِ المائة وكُنْ مع أهل المائة ».
قال ، قلتُ : أَشرِ عَلَيّ ، قال : « فإني امُرُكَ أن تاخُذَ ما أعطاك وترضى ».
قلت : فإنّي أفعل.
< p class="KalamateKhas">فصلولمّا قَسم رسولُ اللّه ٩ غنائمَ حنَين ، أَقْبلَ رجلٌ طُوال أدَم أجنأ[٢]، بين عَيْنَيه أثرُ السجود ، فسلّم ولم يَخُصَّ النبي ٩ ثم قال : قد رأيتُك وما صنعتَ في هذه الغنائم. قال : « وكيف رأيتَ؟ » قال : لم أرَك عَدَلْتَ. فغَضِبَ رسولُ الله صلّى اللّه عليه
[١] الحظائر : جمع حظيرة ، وهي ما يعمل للإبل من شجر يقيها الحرّ والبرد. « مجمع البحرين ـ حظر ـ ٣ : ٢٧٣ ».
[٢] الأجنأ : الأحدب. « لسان العرب ـ جنأ ـ ١ : ٥٠ ».