الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٣٢ - مقدم أبي سفيان إلى المدينة ، وتوسله بأمير المؤمنين واهل بيته عليهم
p class="KalamateKhas">فصل
ولمّا دخل أبو سفيان المدينةَ لتجديد العهد بين رسول الله ٩ وبين قريش ، عندما كان من بني بكْرِفي خُزاعة وقتلهِم من قتلوا منها ، فقَصَد أبو سفيانَ ليتلافى الفارطَ من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول اللة ٩ لهم ، وأَشْفَقَ ممّا حلّ بهم يوم الفتح. فأتى النبي ٩ وكلّمه فى ذلك ، فلم يَرْدُدْ عليه جواباً.
فقام من عنده ، فلَقِيه [١]ابو بكر فتشبًثَ به وظنّ أنّه يُوصِله إلى بغْيته من النبي ٩ فسأله كلامَه له ، فقال : ما أَنا بفاعل. لعلم أبي بكر بأنّ سؤاله في ذلك لا يُغني شيئاً.
فظنّ أبوسفيان بعمر بن الخطاب ما ظنّه بأبي بكر فكلّمه في ذلك ، فدفعه بغِلظةٍ وفَظاظَةٍ كادت أن تفسِدَ الرَّأيَ على النبي ٩.
فعدل [٢]إلى بيت أمير المؤمنين ٧ فاستأذن عليه ، فأذِن له وعنده فاطمة والحسن والحسين : فقال له : يا علي ، إنّك أمسُّ القوم بي رَحِماً ، وأقربهُم منّي قرابةً ، وقد جئتُك فلا أَرجِعَنّ كما جئتُ خائباً ، إشفَعْ لي إلى رسول الله فيما قصدتُه. فقال له : « ويْحَكَ ـ يا باسفيان ـ لقد عَزَم رسول اللّه ٩ على
[١] في هامش « ش » و « م » : فاستقبله.
[٢] في « ح » وهامش « ش » و « م » : فغدا.