الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٤ - غزوة خيبر وما بان فيها من فضله
فانا يا رسول اللّه؟ قال : « لا » فأمْسَكَ القومً ونَظَر بعضُهم إلى بعض ، فقال رسول الله ٩ : « لكنّه خاصف النعل ـ وأومأ إلى عليّ ابن أبي طالب ٧ ـ وإنّه المُقاتل على التأويل إذا تُرِكَتْ سنّتي ونُبذَتْ ، وحُرّف كتابُ اللّه ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فيُقَاتلهم علي ٧ على إحياء دين اللّه عزّ وجلّ » [١].
< p class="KalamateKhas">فصلثمّ تلت الحُدَيبيةَ خَيْبُر ، وكان الفتحُ فيها لأمير المؤمنين ٧ بلا ارتياب ، وظَهَر من فضله في هذه الغَزاة ( ما اجتمع على نقله ) [٢]الرُواة ، وتفرّد فيها من المناقب بما لم يَشْركه فيه أحدٌ من الناس.
فروى محمّد بن يحيى الأزْدِيّ ، عن مَسْعَدة بن اليَسَع وعُبَيْدالله [٣]ابن عبد الرحيم ، عن عبد المَلِك بن هِشام ومحمّد بن إسحاق وغيرهم من أصحاب الآثار قالوا : لمّا دنا رسولُ الله ٩ من خَيبر ، قال للناس : « قِفُوا » فوقف الناسُ ، فرَفَع يدَيْه إلى السماء وقال : « اللهمّ ربَّ السماوات السبع وما أظْلَلن ، وربَّ الأرضينَ السبع وما
[١] ورد نحوه في مسند أبي يعلى الموصلي ٢ : ٣٤١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٢ ، مسند أحمد ٣ : ٨٢ ، شرح نهج البلاغة الحديدي ٣ : ٢٠٦.
[٢] في هامش « ش » و « م » : ما اجمع عليه نقلة.
[٣] كذا في متن النسخ ، وفي هامش « ش » : عبدالله واخره علامة ( ج ) ، وفي هامش « م » : عبدالله وآخر الكلمة مخروق.