الإرشاد - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٠ - جملة ممن قُتلوا بسيفه
| قَتَل في عَمرا |
| صاد [١]عليٌ صَقْرا |
| قَصَم عليُّ ظَهْرا |
| أبرم عليّ أمرا |
هَتَك عليٌّ سِتْرا
فقلت : الحمد للّه الذي أظهر الإسلامَ وَقَمَع الشرك ، وكان النبيُ ٩ قال لي حين توجّهتُ إلى بني قُرَيظة : سِرْعَلى بركة اللّه ، فإنّ اللّه قد وَعَدك [٢]أرضَهم وديارَهم ، فسِرتُ مُستيقِناً[٣]لنصر اللّه عزّوجلّ حتّى رَكَزتُ الرايةَ في أصل الحِصْن ، واستقبَلوني في صَياصيهم[٤]يَسُبّون رسولَ اللّه ٩!!
فلمّا سمِعتُ سبّهم له ٧ كَرِهتُ أن يَسْمَعه رسولُ اللّه ٩ ، فعَمِلتُ على الرُجوعِ إليه ، فإذا به ٧ قد طَلَع ، فناداهم : يا إخوة القِرَدة والخنازير ، إنّا إذا نَزَلنا بساحة قوم فساءَ صَباحُ المنذَرين [٥]فقالوا له : يا أبا القاسم ، ما كنتَ جَهولاً ولا سَبّاباً! فاستحيى رسولُ اللّه ٩ ورَجَع القهقرى قليلاً ».
ثمّ أمر فضُرِبت خَيْمتُه بازاء حُصونهم ، وأقام النبيّ ٩ محاصراً لبني قُرَيظة خمساً وعشرين ليلةً ، حتّى سألوه
[١] في هامش « ش » و « م » : صار.
[٢] في « ش » و « م » : وعدكم ، وما أثبتناه من هامش « ش » و « م ».
[٣] في هامش « ش » و « م » : متيقناً.
[٤] كل شيء اْمتُنع به وتحقَن به فهو صيصة ، ومنه قيل للحصون « الصياصي ». « النهاية ـ صيص ـ ٣ : ٦٧ ».
[٥] اقتباس من قوله تعالى في سورة الصافات ٣٧ : ١٧٧ : ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ).