الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٧٢ - ١ ـ الشعر السياسي
|
فكم طلقـة ناريـة منه صوَّبت |
لـقلب بريَ مـن أنامـل مجرم |
|
|
فمن يافع غض الصبا مترعرع |
يحيّيـه مـن آمالـه خير مبسم |
|
|
مشى نحوه كالسهم غيـر محايد |
ولـيس بـهيَّـاب ولا متبــرم |
|
|
يصافح تيار الرصاص بصدره |
ويرنو لـه في طـرفه كالمسلّم |
|
|
إلى أن غـدا للقاذفـات ضحية |
مبعثـرة كـالهيكل المتحطم [١] |
ومن جملة التحركات الشعبية التي شارك فيها الشاعر مشاركة فعّالة انتفاضة تشرين الأول عام ١٩٥٢ م والتي طالب فيها الشعب بحقوقه المشروعة من حق تعيين المصير واجراء الانتخابات الحرّة. وقد نظم الشاعر في هذه المناسبة قصيدة « الاستقلال » التي قال فيها :
|
يـاقادة الاسلام فـي نهضاته |
والدهر يرعد بالخطوب ويبرق |
|
|
ومحرقي وعي النفوس وفالقي |
روح الجهاد وربّ روح يـفلق |
|
|
ومحرري الأجيال مـن رقيةٍ |
مـن ليلها ينشق فجـرٌ مشرق |
|
|
أسستـم عرشـاً وشدتم دولةً |
ورفعتـم علماً يـرفّ ويخفق |
|
|
أنتـم بناةُ المجد فـي تأسيسه |
والمجـدُ يُنسب للبنـاة ويلحق |
إلى أن يقول :
|
وبلادنـا والشوك يدمي قلبهـا |
وحقـولها في الغرب ورداً تعبق |
|
|
مـاذا تؤمـل بعدما قـد عقّها |
أبناؤهـا وقسى بها مـن يرفق |
|
|
أحزابنـا وهي البـلاءُ وكلّهـا |
صـورٌ لتفـريق البلاد تلفّـق |
|
|
أم للصحافة وهي سوق تُشترى |
فيهـا الضمائر بالنقود وتُنفـق |
|
|
أم للرجـال المصلحين وهم بها |
أصلُ البـلاء وفرعـه إذ يورق |
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ١٤٦.