الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٧٠ - ١ ـ الشعر السياسي
|
ورفرفي يابنودَ الحق خافقة |
بالنصر واستقبلي دنيا أمانينا |
|
|
قد آن أن تملأ الدنيا عزائمنا |
نـاراً موقـدة تُصلي أعادينا |
إلى أن يقول :
|
ياصرخة من فم الاخلاص صادرة |
أضحى لها الوطن المحبوب يدعونا |
|
|
لبيك بالسيف والاخلاص يعضده |
وبالدما وهـي تجري مـن عوالينا |
|
|
لبيك بالوحدة العظمى يلحنهـا |
باسم التفادي فم الاخلاص تلحينا |
|
|
لبيك بالنهضة الكبرى وقد جعلت |
لهـا الجزيـرةُ والدنيـا ميادينا |
|
|
حي العراق فقد أضحت عزائمه |
تغلـي دماً شيدت فيـه معالينـا |
|
|
هاجت عواصفه في وجـه طاغية |
بالعسف والجور مـا زالت توافينا |
|
|
فـزلزلـت بظباهـا أيَّ قـاعدة |
للظلم عاد بهـا الالحاد موهونا [١] |
وعلى الرغم من اخفاق ثورة الكيلاني وعودة الملكية ثانية إلى العراق ، فقد أخذت الانتفاضات الشعبية طريقها إلى التفاعل والتصاعد ، وأخذ الشعب يتحدى المحتل البريطاني بكل ما يملك من قدرة وقوة.
ومن أبرز هذه التحديات انتفاضة كانون الثاني عام ١٩٤٨ م التي وثب فيها الشعب لإحباط معاهدة « بورتسموث » المجحفة ، واستطاع القضاء عليها بعد أحداث دامية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى. وقد نظم فيها الشيخ الفرطوسي قصيدة « دم الحرية » التي خلّد فيها غلبة الشعب الثائر على طغيان المستعمر المحتل :
|
دمٌ تحدر مصبـوباً على النار |
فأخمد الظلم في تياره الجاري |
|
|
ومنبع من شعور ثـار مندفعاً |
في فيلق من جنود الحق جرّار |
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ٢١٨.