الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - ختام فیه مسائل متفرقة
[الثانیة: إذا علم بتعلّق الزکاة بماله و شکّ فی أنّه أخرجها أم لا، وجب علیه الإخراج، للاستصحاب]
الثانیة: إذا علم بتعلّق الزکاة بماله و شکّ فی أنّه أخرجها أم لا، وجب علیه الإخراج، للاستصحاب، إلّا إذا کان الشکّ بالنسبة إلی السنین الماضیة، فإنّ الظاهر جریان قاعدة الشکّ بعد الوقت، أو بعد تجاوز المحلّ هذا، و لو شکّ فی أنّه أخرج الزکاة عن مال الصبیّ فی مورد یستحبّ إخراجها- کمال التجارة له- بعد العلم بتعلّقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب، لأنّه دلیل شرعیّ، و المفروض أنّ المناط فیه شکّه و یقینه، لأنّه المکلّف، لا شکّ الصبیّ و یقینه، و بعبارة أخری: لیس نائبا عنه.* [١]
الظاهر صحّة تفسیر السید الشاهرودی، و انّ تضارب الأدلّة فی مورد زکاة الصبی، حمل المجتهد إلی القول بالاحتیاط وجوبا، لا استحبابا.
السادس: إخراج الخمس من مال الصبی
إنّ المصنّف عطف إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبی علی إخراج الزکاة من ماله، لأنّه أیضا محلّ خلاف، و بما انّا قد فرغنا من حکمه فی کتاب الخمس، فنطوی الکلام فیه.[١]
[١]*
فی المسألة فروع:
١. إذا شکّ فی إخراج الزکاة، وجب الإخراج فی نفس السنة.
٢. إذا شکّ بالنسبة إلی السنین فلا یجب.
٣. إذا شکّ فی إخراجها عن مال الصبی، فیجوز له الإخراج.
و إلیک دراسة الفروع واحدا تلو الآخر:
______________________________
[١]. لاحظ کتاب الخمس فی الشریعة الإسلامیة الغراء: ٣٨٣- ٣٨٥.