الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس فی أصناف المستحقّین للزکاة
..........
النجم، و لعلّ الوجه عدم صدق العجز ما لم یأت الأجل المحدّد.
اللّهمّ إلّا إذا علم أنّه عاجز إلی آخر الشهر فیجوز قبل حلول النجم.
الفرع الثالث: التخییر فی الدفع
إنّ مالک الزکاة مخیّر بین أن یدفعها إلی کلّ من المولی و العبد، أخذا بإطلاق الآیة إذا صدق علی کلّ من الدفعین انّه فی طریق فکّ الرقاب. ثمّ إنّ الدفع إلی المولی علی وجهین:
١. اشتراء الرقبة منه ثمّ عتقها، و لو کان المشتری هو الفقیه فهو، و إلّا فیحتاج إلی إجازة منه لعدم الولایة له.
٢. دفع الزکاة إلی البائع من باب مال المکاتبة، فینعتق العبد قهرا.
و أمّا الدفع إلی العبد فهو بمعنی توکیله لأن یسدّد به مال الکتابة فیترتّب علیه العتق قهرا.
الفرع الرابع: إذا دفع إلی المولی و عجز العبد
إذا دفع المالک الزکاة إلی المولی و لکن عجز العبد عن أداء الباقی و ردّ إلی الرقّیّة، فهل یتملّکها المولی أو یسترجع؟
الظاهر هو الثانی، لأنّ التملیک کان لغایة فکّه عن الرقّیّة علی وجه لو لا ترتّب هذه الغایة علی التملیک لم یکن یملّکها له، فإذا تخلّفت الغایة عن الفعل کشف عن عدم تحقّق التملیک فیسترجع، لأنّ المشروط ینتفی بانتفاء شرطه.
فإن قلت: إنّ المولی ملک الزکاة بالقبض فکیف یخرج من ملکه؟
قلت: إنّ التملیک کان تملیکا مشروطا بتحقّق الحریة و لو بالشرط المتأخّر، و المفروض عدم تحقّقه.