الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - ختام فیه مسائل متفرقة
[الخامسة: إذا علم أنّ مورّثه کان مکلّفا بإخراج الزکاة و شکّ فی أنّه أدّاها أم لا]
الخامسة: إذا علم أنّ مورّثه کان مکلّفا بإخراج الزکاة و شکّ فی أنّه أدّاها أم لا، ففی وجوب إخراجه من ترکته- لاستصحاب بقاء تکلیفه- أو عدم وجوبه- للشکّ فی ثبوت التکلیف بالنسبة إلی الوارث، و استصحاب بقاء تکلیف المیّت لا ینفع فی تکلیف الوارث- وجهان: أوجههما الثانی، لأنّ تکلیف الوارث بالإخراج فرع تکلیف المیّت حتّی یتعلّق الحقّ بترکته، و ثبوته فرع شکّ المیّت و إجرائه الاستصحاب، لا شکّ الوارث و حال المیّت غیر معلوم أنّه متیقّن بأحد الطرفین أو شاکّ، و فرق بین ما نحن فیه و ما إذا علم نجاسة- ید شخص أو ثوبه سابقا و هو نائم- و نشکّ فی أنّه طهّرهما أم لا، حیث إنّ مقتضی الاستصحاب بقاء النجاسة- مع أنّ حال النائم غیر معلوم أنّه شاکّ أو متیقّن- إذ فی هذا المثال لا حاجة إلی إثبات التکلیف بالاجتناب بالنسبة إلی ذلک الشخص النائم، بل یقال: إنّ یده کانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فیجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام حیث إنّ وجوب الإخراج من الترکة فرع ثبوت تکلیف المیّت و اشتغال ذمّته بالنسبة إلیه من حیث هو.
نعم لو کان المال الّذی تعلّق به الزکاة موجودا أمکن أن یقال: الأصل بقاء الزکاة فیه، ففرق بین صورة الشکّ فی تعلّق الزکاة بذمّته و عدمه، و الشکّ فی أنّ هذا المال الّذی کان فیه الزکاة أخرجت زکاته أم لا، هذا کلّه إذا کان الشکّ فی مورد لو کان حیّا و کان شاکّا وجب علیه الإخراج.* [١]
[١]* إذا علم الوارث بأنّ مورّثه کان مکلّفا بإخراج الزکاة و شکّ فی الأداء، فقد ذکر المصنّف للمسألة صورتین: