الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٩ - الفصل الأوّل فی شرائط وجوبها
و إن کان فیهم صغیر أو مجنون یتولّی الولیّ له الأخذ له و الإعطاء عنه، و إن کان الأولی و الأحوط أن یتملّک الولیّ لنفسه ثمّ یؤدّی عنهما.* [١]
[١]*
إذا کان فی العائلة صغیر أو مجنون
إذا کانت العائلة الفقیرة لا تملک إلّا صاعا واحدا و یرید الولی إخراج الفطرة عن الجمیع بصاع واحد، یظهر هنا إشکال، و هو انّه إذا دفع الفطرة إلی الصغیر أو المجنون فملکاها فکیف یسوغ للولی أن یخرجها عنهما فطرة مع عدم وجوبها علیهما، فإنّ مثل هذا یعدّ تصرّفا فی مال القاصر مع عدم وجود الغبطة؟
هذا هو الإشکال، و قد حاول المصنّف حلّه بوجهین:
الأوّل: ما أشار إلیه بقوله: ان یتولّی الولیّ له، الأخذ له و الإعطاء عنه.
و بعبارة أخری: أن یأخذ الولی للصغیر و یعطی عنه، و هذا الوجه بظاهره تقریر للإشکال، فإنّ الکلام فی تصرّف الولی فی مال الصغیر الذی ملکه فطرة، بإخراجه عنه من باب الفطرة مع عدم وجوبه علیه.
و قد أجاب عنه الشهید الأوّل فی «المسالک» بما حاصله:
إنّ الإشکال اجتهاد فی مقابل النصّ، فإنّ النصّ قد جوز تصرّف الولی فیما ملکه الطفل أو المجنون بعنوان الفطرة بالإخراج عن ملکهما تزکیة عنهما، حیث قال: و لا یشکل إخراج ما صار ملکا له بعد النصّ، و ثبوت مثله فی الزکاة المالیة.[١]
و أوضحه المحقّق الخوئی بقوله: إنّ الغالب فی العوائل تشکیلها من الصغار، بل لعلّ عددهم یکون فی الأغلب أکثر من الکبار، فإذا کان هذا أمرا
______________________________
[١]. المسالک: ١/ ٤٤٥.