الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - الفصل السادس فی أصناف المستحقّین للزکاة
..........
الکتابة، لوجوب إحراز الموضوع إمّا بالعلم أو بالحجة الشرعیة و منها الوثوق الشخصی بصدق قول العبد، لما عرفت من أنّ الوثوق علم عرفی.
و أمّا تعلیل لزوم الأخذ بقوله بالاستصحاب حیث کان مسبوقا بالعجز و إنّما نشکّ فی طروء القدرة، فقد علمت أنّ مثل هذا الاستصحاب مثبت، فالمتیقّن هو العدم الأزلی الذی یعبّر عنه بالنفی التام و الذی هو موضوع للأثر هو الموجبة السالبة المحمول علی أنّ العدم الأزلی (عدم الغناء أو الفقر) انتقض فی العبد بالتولّد حیث صار واجب النفقة علی المولی.
الفرع الثامن: لو ادّعی المولی ان عبده مکاتب أو عاجز الکلام فیه نفس الکلام و إن جهل الحال لا یترتب الأثر علی ادّعائه إلّا بالبیّنة أو الوثوق الشخصی.
الفرع التاسع: إعطاء المکاتب من سهم الفقراء
إذا افترضنا انّه کاتب المولی و صار عاجزا عن التکسّب للأداء، فقد أفتی المصنف بجواز إعطاء المکاتب من سهم الفقراء.
لا إشکال فی جواز الدفع من سهم فِی الرِّقٰابِ و أمّا الدفع إلیه من باب سهم الفقراء، فالمانع هو روایة إسحاق بن عمار و عبد اللّه بن سنان[١]الدالّتین علی عدم جواز دفع الزکاة إلی العبد، و لکنّک عرفت أنّ القدر المتیقّن هو دفع الزکاة إلی العبد من باب النفقة و أمّا دفع الزکاة إلیه لأجل دفع الأقساط من باب الفقر فلا مانع منه، غیر أنّ الفرع عدیم الفائدة لعدم لزوم البسط فی صرف الزکاة.
______________________________
[١]. الوسائل: ٦، الباب ٤ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث ٦ و ٣.