الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٨
..........
هذا و قد نسب العلّامة المنع فی «المختلف» إلی ابن أبی عقیل و ابن الجنید و أبی الصلاح.[١]
ثمّ إنّ مقتضی الضابطة المصطادة من انّ مساق زکاة الأبدان، هو مساق زکاة الأموال، هو وحدة الحکم و بالتالی عدم الجواز، بل الانتظار حتی یوجد المستحقّ، أو ینتقل إلی بلد فیه المستحقّ الجامع للشرائط، لکنّ الشیخ اعتمد فی المقام علی روایات یمکن تصنیفها إلی أصناف:
أ. جواز دفعها تقیة
روی إسحاق بن عمّار، عن أبی إبراهیم علیه السّلام قال: سألته عن صدقة الفطرة أعطیها غیر أهل ولایتی من فقراء جیرانی؟ قال: «نعم. الجیران أحقّ بها لمکان الشهرة».[٢]
و آیة التقیة فی الروایة واضحة، لأنّ اهتمام السائل کان منصبّا علی معرفة جواز الدفع إلی غیر أهل الولایة، و أمّا کون المدفوع إلیه من جیرانه لم یکن موضع عنایته، و مع ذلک أجاب الإمام بأنّ الجیران أحق بها، ضاربا الصفح عمّا هو المطلوب له.
ثمّ أشار إلی أنّ التجویز لأجل الشهرة، أی لئلّا تشتهر بالرفض، لأجل إعطاء فطرتک للبعید مع وجود جیرانک.
و بما ذکرنا یظهر الحال فی روایة إسحاق بن المبارک- فی حدیث- قال:
سألت أبا إبراهیم علیه السّلام عن صدقة الفطرة أعطیها غیر أهل الولایة من هذا
______________________________
[١]. المختلف: ٣/ ٢٠٧.
[٢]. الوسائل: ٦، الباب ١٥ من أبواب زکاة الفطرة، الحدیث ٢.