الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - الفصل السابع فی أوصاف المستحقّین
[المسألة ١٤: یجوز للزوجة دفع زکاتها إلی الزوج و إن أنفقها علیها]
المسألة ١٤: یجوز للزوجة دفع زکاتها إلی الزوج و إن أنفقها علیها. و کذا غیرها ممّن تجب نفقته علیه بسبب من الأسباب الخارجیّة.* [١]
الغنی: «لا یحلّ له أن یأخذها و هو یقدر علی أن یکفّ نفسه عنها».[١]و هی متمکنة عن کفّ نفسها عنها بسهولة بالرجوع إلی طاعة الزوج غیر المحرجة.
و یمکن أن یقال: انّ المدار لمنع صرف الزکاة هو لزوم الإنفاق و کونها لازمة للزوج، أو انّ المنفق یجبر علی البذل، و کلّها غیر موجودة فی الناشزة و قدرتها علی الطاعة لا تدرجها تحت الموضوع کما فی الجواهر.[٢]
و لکنّه ضعیف، لأنّ المراد هو کون المورد ممّا یعد لازما للمنفق حسب الطبع، و هی کذلک لا بحسب العوارض مثل النشوز.
تتمیم
لا فرق فیما ذکرنا بین وجوب الإنفاق بالأصالة و بین الوجوب بنذر و شبهه، لعموم التعلیل المتقدّم و صدق الغنی معه. لا سیّما إذا قلنا بأنّ المنذور له یملک علی الناذر ذلک و یستقر ذلک فی ذمّته بمجرّد النذر، و منه یعلم وضوح جهة المنع فیما إذا وجب بشرط فی ضمن عقد لازم.
[١]* إذا کان الزوج فقیرا مستحقا للزکاة و الزوجة ممّن علیها الزکاة، فهل یجوز أن تدفع زکاتها إلی زوجها لیصرفها فی مئونته التی منها نفقة زوجته؟
و إنّما خصّ الزوجة و الزوج بالذکر و لم یذکر الآباء و الأولاد، إذ لیس الزوج واجب النفقة علی الزوجة، فیصحّ فیه القول بإعطاء زکاتها له لینفقها علیها.
______________________________
[١]. الوسائل: ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث ٨.
[٢]. الجواهر: ١٥/ ٤٠٣.