الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - ختام فیه مسائل متفرقة
الصورة الأولی: فی مجهولی التاریخ
إذا کان کلّ من البیع و التعلّق مجهول التاریخ، فإن قلنا بأنّ أدلّة الأصول منصرفة عن أطراف العلم الإجمالی- کما علیه صاحب الکفایة- فلا یجری الأصل لفقد المقتضی؛ أو قلنا بالجریان، و لکن یسقط کلّ منهما لأجل المعارضة، فأصالة عدم تعلّق الزکاة إلی حال البیع یعارض بأصالة عدم البیع إلی زمان التعلّق، کما هو مختار الآخرین، و علی کلّ تقدیر، فالمرجع- بعد تعارض الاستصحابین- هو البراءة.
الصورة الثانیة: إذا کان البیع معلوم التاریخ
إذا کان البیع معلوم التاریخ کأوّل الشهر الثانی للربیع، و التعلّق مجهوله، فبما انّه یجری الأصل فی جانب المجهول دون المعلوم، فلا یجب علی البائع شیء، فتجری أصالة عدم التعلّق إلی زمان البیع، أو أصالة عدم تعلّق الزکاة بهذا المال إلی زمان البیع، أو أصالة عدم تعلّقها ما دام کونه مالکا، فتکون نتیجته نفی تعلّق الوجوب علی البائع.
و أمّا المعلوم تاریخه فلا یجری الأصل فیه، لعدم الشکّ فیه بما هو هو لعدم الجهل فیه لا تحققا و لا ارتفاعا، و الغایة من الاستصحاب إطالة عمر المستصحب بحکم التشریع و هو فرع الجهل بزمانه، و هذا إنّما یتصوّر إذا شکّ فی بقاء المستصحب فی فترة من الزمان و عدمه، و المعلوم تاریخا فاقد لهذه الحیثیة، حیث نعلم مقدار عمره و زمان ارتفاعه.
فإن قلت: إنّ البیع و إن کان معلوم التاریخ بالنظر إلی الزمان حیث یعلم بوقوعه فی أوّل شهر کذا، إلّا أنّه بلحاظ الحادث الآخر- التعلّق- سبقا و لحوقا