الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الثامن فی بقیّة أحکام الزکاة و فیه مسائل عشرون
لکن یستحبّ البسط علی الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل یستحبّ مراعاة الجماعة الّتی أقلّها ثلاثة فی کلّ صنف منهم حتّی ابن السبیل و سبیل اللّه، لکن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخری مقتضیة للتخصیص.* [١]
[١]*
أفتی المصنف باستحباب أمرین:
١. بسط الزکاة علی الأصناف مع سعتها و وجودهم.
٢. مراعاة الجماعة من کلّ صنف التی أقلّها ثلاثة.
و إلیک الکلام فیها تباعا:
١. استحباب البسط علی الأصناف
أفتی المصنّف باستحباب البسط تبعا للمحقّق فی شرائعه حیث قال: و الأفضل قسمتها علی الأصناف، و اختصاص جماعة من کلّ صنف.[١]
و قال العلّامة فی «التذکرة»: و یستحبّ بسطها علی جمیع الأصناف، و هو قول کلّ من جوز التخصیص، أو إلی من یمکن منهم. ثمّ استدلّ علیه بوجوه ثلاثة: ١. للخلاص من الخلاف، ٢. و تحصیل الإجزاء یقینا، ٣. تعمیم الإعطاء فیحصل شمول النفع.[٢]
و الکلّ لا یصلح لإثبات الاستحباب، أمّا الأوّل إذ لیس بین أصحابنا خلاف فی عدم وجوب البسط حتّی تتخلّص من خلاف بعضهم، و خلاف غیرنا لا عبرة به لو لم نقل بأنّ الحقّ فی خلافهم.
______________________________
[١]. الجواهر: ١٥/ ٤٢٦، قسم المتن.
[٢]. التذکرة: ٥/ ٣٣٨، المسألة ٢٤٩.