اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٣ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
الشیعة والخاتمیّة
اتّفقت الشیعة- قاطبة- تبعاً للکتاب والسنّة علی أنّ نبیّ الإسلام، هو النبیّ الخاتم، وکتابه خاتم الکتب، ورسالته خاتمة الرسالات، وقد أُوصِد برحیله باب الوحی، وأُقفل بموته باب التشریع؛ فلا وحی ولا تشریع بعد ذهابه، وقد وقفت علی کلام الإمام أمیر المؤمنین علیّ علیه السلام عند تغسیل النبیّصلی الله علیه و آله وتجهیزه فلا نعید [١].
غیر أنّ هناک شبهات ضئیلة فی المقام تطرح من جانب أُناس لا عرفان لهم بمذهب الشیعة ولا تعرّفَ لهم علیه من کثب، وقد تلقّوها من المستشرقین أو من البعداء عن البیئات الشیعیة.
وهذه الأسئلة تجمعها الأُمور التالیة.
١- کیف تقولون بالخاتمیة وإیصاد باب الوحی والتشریع وأنتم تعملون بکتاب علیّ علیه السلام؟
٢- کیف تقولون بذلک، وعندکم مصحف باسم مصحف فاطمة؟ وهل کان عند بنت المصطفیصلی الله علیه و آله قرآن غیر القرآن الموجود عند المسلمین؟
٣- کیف تقولون ذلک وأنتم تعتمدون علی روایات مرویة عن الأئمة الاثنی عشر بصورة موقوفة غیر متّصلة إلی النبیّ الأکرم؟ وهل الأئمة الاثنا عشر ممّن یوحی إلیهم؟
إنّ هذه الأسئلة ربّما تنطلی علی الجاهل غیر العارف بمعتقدات الشیعة فیرمیهم بما هم براء منه، ولأجل رفع الغطاء نأخذ کلَّ واحد بالدراسة بوجه موجز.
[١] لاحظ الحدیث ٤ فی فصل الخاتمیة فی أحادیث العترة الطاهرة.