اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٨ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
الآیة السابقة، وحمل قوله سبحانه: فما استمتعتم علی الزواج الدائم، وحمل قوله: فآتوهنّ أُجورهُنّ علی المهور والصدقات یوجب التکرار بلا وجه، فالناظر فی السورة یری أنّ آیاتها تکفّلت ببیان أقسام الزواج علی نظام خاصّ ولا یتحقّق ذلک إلّابحمل الآیة علی نکاح المتعة کما هو ظاهرها أیضاً.
٢- تعلیق دفع الأُجرة علی الاستمتاع:
إنّ تعلیق دفع الأُجرة علی الاستمتاع فی قوله سبحانه: فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ یناسب نکاح المتعة الذی هو زواج مؤقّت لا النکاح الدائم، فإنّ المهر هنا یجب بمجرّد العقد ولا یتنجّز وجوب دفع الکلّ إلّابالمسّ، وأمّا المتعارف فیختلف حسب اختلاف العادات العرفیة، فربّما یؤخذ قبل العقد وأُخری یترک إلی أن یرث أحدهما الآخر.
٣- تصریح جماعة من الصحابة بشأن نزولها:
ذکرت أُمّة کبیرة من أهل الحدیث نزولها فیها، وینتهی نقل هؤلاء إلی أمثال ابن عبّاس، وأُبی بن کعب، وعبد اللَّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاری، وحبیب بن أبی ثابت، وسعید بن جبیر، إلی غیر ذلک من رجال الحدیث الذین لا یمکن اتهامهم بالوضع والجعل.
وقد ذکر نزولها من المفسّرین والمحدّثین:
إمام الحنابلة أحمد بن حنبل فی مسنده [١].
وأبو جعفر الطبری فی تفسیره [٢].
وأبو بکر الجصّاص الحنفی فی أحکام القرآن [٣].
[١] مسند أحمد ٤: ٤٣٦.
[٢] تفسیر الطبری ٥: ٩.
[٣] أحکام القرآن ٢: ١٧٨.