اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - ٥- قدماء الشیعة وعلم العروض
شارکوا المسلمین فی تأسیس العلوم العربیة وتطویرها، ومن أراد التفصیل فلیطلبه من محالّه [١].
٥- قدماء الشیعة وعلم العروض
کما أسلفنا سابقاً من أنّ الشیعة بمفکّریها کانت هی المبتکرة لعلم النحو بتوجیه من الإمام علی علیه السلام باب علم النبی الأکرمصلی الله علیه و آله؛ فإنّها أیضاً المبتکرة لعلم العروض والمؤسسة لبنیانه الشامخ، وإلیک أسماء بعض روّاده ورجاله:
١- الخلیل بن أحمد الفراهیدی البصری: قال ابن خلّکان: هو الذی استنبط علم العروض وأخرجه إلی الوجود، وحصر أقسامه فی خمس دوائر یستخرج منها خمسة عشر بحراً [٢].
٢- کافی الکفاة الصاحب بن عباد: الطائر الصیت، له کتاب الإقناع فی العروض [٣].
وقد توالی التألیف بعده إلی عصرنا هذا، ومن أراد التفصیل فلیرجع إلی المعاجم حول مصنّفات الشیعة الإمامیة.
ومن أبرز ما ألّف فی العروض أخیراً أثران:
أحدهما: للسید الشریف هبة الدین الشهرستانی (١٣٠١- ١٣٨٦ ه) أسماه «رواشح الفیوض فی علم العروض» وقد طبع فی طهران (١٣٢٤ ه).
ثانیهما: منظومة رصینة قیّمة قلّما رأی الدهر مثلها للشیخ مصطفی
[١] لاحظ تأسیس الشیعة للسید الصدر فقد ترجم فیه ٢٤ شخصاً کلّهم من أقطاب علم اللغة، وللمناقشة فی بعض ما ذکره وإن کان له مجال لکنّه لا یحطّ من عظم الجهد الذی بذله فی طریق تألیفه.
[٢] وفیات الأعیان ٢: ٢٤٤/ ٢٢٠.
[٣] قال فی کشف الظنون ١: ١٤٠: الاقناع فی العروض لأبی القاسم إسماعیل عباد الوزیر المعروف بالصاحب المتوفّی سنة ٣٨٥ ه، کشف الظنون ١: ١٣٢.