اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - حصیلة البحث
حصیلة البحث
حصیلة البحث
هؤلاء هم أئمّة الشیعة وقادتهم بل أئمّة المسلمین جمیعاً، وکیف لا یکونون کذلک؟ وقد ترک رسول اللَّه بعد رحلته الثقلین وحثّ الأُمّة علی التمسّک بهما وقال:
«إنّی تارک فیکم الثقلین کتاب اللَّه وعترتی أهل بیتی ما إن تمسّکتم بهما لن تضلّوا بعدی أبداً» [١].
ولکن المؤسف أنّ أهل السنّة والجماعة لم یعتمدوا فی تفسیر کتاب اللَّه العزیز علی أقوال أئمّة أهل البیت وهم قرناء القرآن وأعداله والثقل الآخر من الثقلین، وإنّما استعانوا فی تفسیره بأُناس لا یبلغون شأوهم ولا یشقّون غبارهم، نظراء مجاهد بن جبر (المتوفّی عام ١٠٤ ه)، وعکرمة البربری (المتوفّی عام ١٠٤ ه)، وطاووس بن کیسان الیمانی (المتوفّی عام ١٠٦ ه) وعطاء بن أبی رباح (المتوفّی عام ١١٤ ه)، ومحمّد بن کعب القرظی (المتوفّی عام ١١٨ ه)، إلی غیر ذلک من أُناس لا یبلغون فی الوثاقة والمکانة العلمیة معشار ما علیه أئمّة أهل البیت-صلوات اللَّه علیهم-...
فالإسلام عقیدة وشریعة، والنجاة عن الضلال- حسب مفاد حدیث الثقلین- هو الرجوع إلیهما، وأمّا غیرهما فإن رجع إلیهما فنعم المطلوب وإلّا فلا قیمة له، أمّا الصحابة والتابعون، فلا یعتد برأیهم إلّاإذا کان مأخوذاً عن کتابه سبحانه أو سنّة نبیّه، ولیس حدیث أئمّة أهل البیت إلّاإشراقاً خالداً لحدیث جدّهم الأکرم وسنّته.
[١] رواه غیر واحد من أصحاب الصحاح والمسانید وهو من الأحادیث المتواترة، لاحظ نشرة دار التقریب بین المذاهب الإسلامیة، حول هذا الحدیث، تری أسنادها موصولة إلی النبی الأکرم صلی الله علیه و آله.