اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٢ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
إلّا أ نّه یرد علیها: أنّها دعوة بلا دلیل. فإنّها زوجة ولها أحکام، وعدم وجود النفقة والقسمة لا یخرجانها عن الزوجیّة، فإنّ الناشزة زوجة لیست لها النفقة وحقّ القسمة، ومثلها الصغیرة. والعجب أن یستدلّ بعدم وجود الأحکام علی نفی الماهیة، فإنّ الزوجیّة رابطة بین الزوجین تترتّب علیها جملة من الأحکام وربّما تختص بعض الأحکام ببعض الأقسام.
الشبهة الثالثة:
إنّ المتمتّع فی النکاح المؤقّت لا یقصد الإحصان دون المسافحة، بل یکون قصده مسافحة، فإن کان هناک نوع مّا من إحصان نفسه ومنعها من التنقّل فی دِمنِ الزنا، فإنّه لا یکون فیه شیء مّا من إحصان المرأة التی تؤجر نفسها کلّ طائفة من الزمن لرجل فتکون کما قیل:
کرة حُذِفْت بصوالجة فتلقّفها رجل رجل [١]
ویرد علی هذه الشبهة: أنّه من أین وقف علی أنّ الإحصان فی النکاح المؤقّت یختصّ بالرجل دون المرأة، فإنّا إذا افترضنا کون العقد شرعیاً، فکلّ واحد من الطرفین یُحصن نفسه من هذا الطریق، وإلّا فلا محیص عن التنقّل فی دمن الزنا.
والذی یصون الفتاة عن البغی أحد الأُمور الثلاثة:
١- النکاح الدائم.
٢- النکاح المؤقّت بالشروط الماضیة.
٣- کبت الشهوة الجنسیة.
فالأوّل ربّما یکون غیر میسور خصوصاً للطالب والطالبة اللّذین یعیشان بمنح ورواتب مختصرة یجریها علیهما الوالدان أو الحکومة، وکبت الشهوة الجنسیة أمر شاقّ لا یتحمّله إلّاالأمثل فالأمثل من الشباب والمثلی من النساء؛ وهم قلیلون،
[١] تفسیر المنار ٥: ١٣.