اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
الآیة ناظرة إلی نکاح المتعة وذلک لوجوه:
١- الحمل علی النکاح الدائم یستلزم التکرار بلا وجه:
إنّ هذه السورة؛ أی سورة النساء، تکفّلت ببیان أکثر ما یرجع إلی النساء من الأحکام والحقوق، فذکرت جمیع أقسام النکاح فی أوائل السورة علی نظام خاص، أمّا الدائم فقد أشار إلیه سبحانه بقوله: وإِنْ خِفْتُمْ ألَّا تُقْسِطُوا فی الیَتامی فَانْکِحُوا ما طَابَ لَکُمْ مِنَ النّساءِ مَثْنی وَثُلاثَ ورُباعَ وإنْ خِفْتُمْ ألَّا تَعدِلُوا فَواحِدَةً... [١].
وأمّا أحکام المهر فقد جاءت فی الآیة التالیة: وآتُوا النّساءَصَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإنْ طِبْنَ لَکُمْ عَنْ شَیءٍ مِنْهُ نَفْساً فَکُلُوهُ هَنِیئاً مَریئاً [٢].
وأمّا نکاح الإماء فقد جاء فی قوله سبحانه: وَمَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ مِنْکُمْ طَوْلًا أنْ یَنْکِحَ الُمحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِن مّا مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ مِنْ فَتَیاتِکُمُ المُؤْمِناتِ واللَّه أَعْلَمُ بِإِیمانِکُمْ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَیْرَ مُسافِحاتٍ ولا مُتّخِذاتِ أخْدانٍ... [٣].
فقوله سبحانه: مِنْ مَا مَلَکَتْ أَیمانُکُمْ إشارة إلی نکاح السیّد لأمته، الذی جاء فی قوله سبحانه أیضاً: إلّاعلَی أَزْواجِهِمْ أوْ مَا مَلکَتْ أیْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ... [٤].
وقوله سبحانه: فَانْکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ إشارة إلی الزواج من أمة الغیر.
فإلی هنا تمّ بیان جمیع أقسام النکاح فلم یبق إلّانکاح المتعة، وهو الذی جاء فی
[١] النساء: ٣.
[٢] النساء: ٤.
[٣] النساء: ٢٥.
[٤] المؤمنون: ٦.