اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
منها- تعرب عن أنّ الأعمال الصالحة مؤثّرة فی مصیر الإنسان، وأنّ الإنسان بعمله یؤثّر فی تحدید قدره وتبدیل القضاء، ولیس هناک مقدّر محتوم فیما یرجع إلی أفعاله الاختیاریة حتّی یکون العبد فی مقابله مکتوف الأیدی والأرجل.
البداء فی الروایات
وأمّا الأحادیث التی تدلّ علی هذا المطلب فکثیرة جدّاً مبعثرة فی کتب الحدیث تحت مواضیع مختلفة مثل الصدقة والاستغفار والدعاء وصلة الرحم، وما أشبه ذلک، وسنذکر فیما یلی نماذج مختلفة من الأحادیث الدالّة علی هذه المطالب:
ألف- الصدقة وأثرها فی دفع البلاء:
روی الصدوق فی الخصال عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلی الله علیه و آله: «أکثر منصدقة السرِّ؛ فإنّها تُطفئ غضب الربِّ جلّ جلاله».
وروی فی عیون الأخبار عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسولاللَّهصلی الله علیه و آله:
«باکروا بالصدقة، فمن باکر بها لم یتخطّاها البلاء».
وروی الشیخ الطوسی فی أمالیه عن الباقر علیه السلام قال: «قال أمیرالمؤمنین علیه السلام:
أفضل ما توسّل به المتوسّلون الإیمان باللَّه، وصدقة السرِّ؛ فإنّها تذهب الخطیئة، وتطفئ غضب الرب، وصنائعُ المعروف؛ فإنّها تدفع میتة السوء، وتقی مصارع الهوان».
وروی الصدوق فی ثواب الأعمال عن الصادق علیه السلام: قال: «الصدقة بالید تدفع میتة السوء، وتدفع سبعین نوعاً من أنواع البلاء».
إلی غیر ذلک من الروایات المتعدّدة والتی یضیق المجال بذکرها، وللمستزید