اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
ویناله، شاء أو لم یشأ، بل المصیر أو المقدر یتغیّر ویتبدّل بالأعمال الصالحة والطالحة وشکر النعمة وکفرانها، وبالإیمان والتقوی، والکفر والفسوق. وهذا ممّا لا یمکن- لمن له أدنی علاقة بالکتاب والسنّة- إنکاره أو ادّعاء جهله.
ونحن نأتی فی المقام بقلیل من کثیر ممّا یدل علی ذلک من الآیات والروایات.
البداء فی القرآن الکریم
منها: قوله سبحانه حاکیاً عن شیخ الأنبیاء: اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ إِنَّهُ کَانَ غَفَّاراً* یُرْسِلِ السَّماءَ عَلَیْکُمْ مِدْراراً* وَیُمْدِدْکُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنْینَ وَیَجْعَلْ لَکُمْ جَنَّاتٍ وَیَجْعَلْ لَکُمْ أَنْهاراً [١].
تری أنّه علیه السلام یجعل الاستغفار علّة مؤثّرة فی نزول المطر، وکثرة الأموال والبنین، وجریان الأنهار إلی غیر ذلک، وأمّا بیان کیفیّة تأثیر عمل العبد فی الکائنات الطبیعیة، فیطلب فی محلّه.
وقوله سبحانه: إنَّ اللَّه لا یُغَیّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّی یُغَیّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [٢].
وقوله تعالی: ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّه لَم یَکُ مُغَیِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلَی قَوْمٍ حَتَی یُغَیّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» [٣].
وقوله سبحانه: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُری آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَیْهمْ بَرَکاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأرْضِ وَلکِنْ کَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ [٤].
وقوله سبحانه: وَمَنْ یَتَّقِ اللَّه یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ
[١] نوح: ١٠- ١٢.
[٢] الرعد: ١١.
[٣] الأنفال: ٥٣.
[٤] الأعراف: ٩٦.