صيانه الاثار الاسلاميه
(١)
تقدیم
٤ ص
(٢)
الآثار الإسلامیّة ونتائجها الإیجابیّة
٧ ص
(٣)
الفصل الأوّل الاستدلال بالآیات
١٥ ص
(٤)
الآیة الأُولی الإذن برفعِ بیوتٍ خاصة
١٥ ص
(٥)
الآیة الثانیة اتّخاذ المساجد علی قبور المضطهدینفی سبیل التوحید
٢٥ ص
(٦)
الآیة الثالثة صیانة الآثار الإسلامیة وتعظیم الشعائر
٣٤ ص
(٧)
الآیة الرابعة صیانة الآثار ومودّة ذوی القربی
٣٧ ص
(٨)
الفصل الثانی من منظار القواعد الفقهیّة
٣٨ ص
(٩)
الأصل فی الأشیاء الإباحة والحلّیة
٣٨ ص
(١٠)
الفصل الثالث المشاهد والمقابر من خلال سیرة المسلمین فی خیر القرون
٤٢ ص
(١١)
1- کلمة المسعودی فی حقّ قبور أئمة أهل البیت علیهم السلام
٤٤ ص
(١٢)
2- کلمة ابن الجوزی
٤٥ ص
(١٣)
3- کلمة الحافظ محمد بن محمود بن النجّار
٤٥ ص
(١٤)
4- الرحّالة ابن جبیر والأبنیة علی المشاهد
٤٥ ص
(١٥)
الفصل الرابع ذرائع الوهابیة فی هدم الآثار
٦٧ ص
(١٦)
الأُولی روایة أبی الهیاج الأسدی
٦٧ ص
(١٧)
الثانیة دراسة حدیث جابر
٧٦ ص
(١٨)
الثالثة أحادیث ثلاثة فی المیزان
٨٠ ص

صيانه الاثار الاسلاميه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - الفصل الثالث المشاهد والمقابر من خلال سیرة المسلمین فی خیر القرون


والسلطة والقوّة، فالسکوت علیها إلی عصر إثارة هذه الشکوک، عصر ابن تیمیة، أدلّ دلیل علی کونها سیرة مشروعة.
وعندما قام ابن تیمیة بوجه هذه السیرة أثار ثائرة المسلمین ضدّه شرقاً وغرباً، وقد بیّنوا ضلالة تلک الفکرة و نحرافها عن الشرع.
و قد وقف السلف الصالح- بعد فتح الشام- علی قبور الأنبیاء ذوات البناء الشامخ، فترکوها علی حالها من دون أن یخطر ببال أحدهم- وعلی رأسهم عمر بن الخطاب- بأنّ البناء علی القبور أمر محرّم یجب هدمه.
وهکذا الحال فی سائر القبور المشیّدة علیها الأبنیة فی أطراف العالم، وإن کنت فی ریب فاقرأ تواریخهم.
ولو قام باحث بوصف الأبنیة الشاهقة التی کانت مشیّدة علی قبور الأنبیاء والصالحین قبل ظهور الإسلام، وما بناه المسلمون فی عصر الصحابة والتابعین لهم باحسان إلی یومنا هذا فی مختلف البلدان، لجاء بکتاب فخم ضخم، یعرب عن أنّ السنة الرائجة فی تلک الأعصار قبل الإسلام وبعده، من عصر الرسول والصحابة والتابعین لهم إلی یومنا هذا، هی مشروعیّة البناء علی القبور والعنایة بحفظ آثار علماء الدین، ولم ینبس أی ابن أُنثی حول ذلک ببنت شفة، وما اعتُرض علیها، بل تلقوها اظهاراً للمحبّة والودّ لأصحاب الرسالات والنبوّات وأصحاب العلم والفضل، ومن خالف تلک السنة وعدّها شرکاً أو أمراً محرّماً فقد اتّبع غیر سبیل المؤمنین، قال سبحانه:
«وَمَنْ یُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ الْهُدَی وَیَتَّبِعَ غَیْرَ سَبِیلَ الْمُؤْمِنِینَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّی وَنَصِلْهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِیراً» (النساء/ ١١٥).