مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - وقفة مع آية الوضوء
الحديث فيها ذو شجون . مع كونها متضاربة في المقام ، فلو ورد فيها الأمر بالغسل ، فقد جاء فيها الأمر بالمسح ، رواه الطبري عن الصحابة والتابعين نشير إليه على وجه الإجمال .
١ ـ ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان .
٢ ـ كان أنس إذا مسح قدميه بلّهما ، ولمّا خطب الحجّاج وقال : ليس شىء من ابن آدم أقرب إلى خبثه في قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ، قال أنس : صدق الله وكذب الحجّاج ، قال الله : (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
٣ ـ عكرمة ، قال : ليس على الرجلين غسل ، وإنّما نزل فيهما المسح .
٤ ـ الشعبي قال : نزل جبرئيل بالمسح وقال : ألا ترى أنّ التيمّم أن يمسح ما كان غسلا ويلغى ما كان مسحاً .
٥ ـ عامر : أُمر أن يمسح في التيمّم ما أُمر أن يغسل بالوضوء ، وأُبطل ما أُمر أن يمسح في الوضوء; الرأس والرجلان . وقيل له : إنّ أُناساً يقولون : إنّ جبرئيل نزل بغسل الرجلين فقال : نزل جبرئيل بالمسح .
٦ ـ قتادة في تفسير الآية : افترض الله غسلتين ومسحتين .
٧ ـ الأعمش : قرأ «وأرجلكم» مخفوضة اللام .
٨ ـ علقمة : قرأ «أرجلكم» مخفوضة اللام .
٩ ـ الضحاك : قرأ «وأرجلكم» بالكسر .
١٠ ـ مجاهد : مثل ما تقدّم[١] .
وهؤلاء من أعلام التابعين وفيهم الصحابيان : ابن عبّاس وأنس وقد أصفقوا على المسح وقراءة الجرّ الصريحة في تقديم المسح على الغسل ، وجمهور أهل السنّة
[١] تفسير الطبري ٦ : ٨٢ ـ٨٣ .