مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - كبرت كلمة تخرج من أفواههم
المتمتَّع بها لا عدّة لها ، وانّها تستطيع أن تنتقل من رجل إلى رجل إن شاءت . ومن أجل هذا استقبحوا المتعة واستنكروها وشنَّعوا على من أباحها .
وقد خفي الواقع على هؤلاء ، وانّ المتعة عند الشيعة كالزواج الدائم لا تتم إلاّ بالعقد الدالّ على قصد الزواج صراحة ، وانّ المتمتَّع بها يجب أن تكون خالية من جميع الموانع ، وانّ ولدها كالولد من الدائمة من وجوب التوارث ، والإنفاق وسائر الحقوق الماديّة ، وانّ عليها أن تعتدّ بعد انتهاء الأجل مع الدخول بها ، وإذا مات زوجها وهي في عصمته اعتدّت كالدائمة من غير تفاوت ، إلى غير ذلك من الآثار[١] .
على أنّ الأمر الذي ينبغي الالتفات إليه وإدراكه بوضوح ، أنّ الشيعة ورغم إدراكهم وإيمانهم بحلّية زواج المتعة وعدم تحريمه ـ وهو ما يعلنون عنه صراحة ودون تردد ـ إلاّ أنّهم لا يلجأون إلى هذا الزواج إلاّ في حدود ضيّقة وخاصّة ، وليس كما يصوّره ويتصوره البعض من كونه ظاهرة متفشية في مجتمعهم وبشكل مستهجن ممجوج .
[١] محمّد جواد مغنية ، الاثنا عشرية وأهل البيت : ٤٦ .