مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - بحث في قوله تعالى (يمحوا الله مايشاء ويثبت وعنده أُمّ الكتاب)
جميع الأشياء ، وهو الأظهر ـ ثم نقل دعاء عمر بن الخطاب في حال الطواف ودعاء عبدالله بن مسعود ثم قال : روي في الصحيحين عن أبي هريرة قال : سمعت النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم _يقول : «مَن سرَّه أن يبسط له في رزقهِ ويُنسَأ له في أثره (أجله) فليصل رحمه»[١] .
٦ ـ قال ابن كثير (ت٧٧٤هـ ) بعد نقل قسم من الروايات : ومعنى هذه الروايات أنّ الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها ويثبت منها ما يشاء ،وقد يُستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد عن ثوبان قال : قال رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «إن الرجل ليُحْرَمُ الرزقَ بالذنب يصيبه ولايردّ القَدَرُ إلاّ بالدعاء ، ولايزيد في العمر إلاّ البر» ثم نقل عن ابن عبّاس : «الكتاب كتابان; فكتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء ، وعنده أُمّ الكتاب»[٢] .
٧ ـ روى السيوطي (ت ٩١١هـ ) عن ابن عبّاس في تفسير الآية : هو الرجل يعمل الزمان بطاعة الله ، ثم يعود لمعصية الله فيموت على ضلالة ، فهو الذي يمحو ، والذي يثبت : الرجل يعمل بمعصية الله تعالى وقد سبق له خير حتّى يموت وهو في طاعة الله سبحانه وتعالى . ثمّ نقل ما نقلناه من الدعاء عن جماعة من الصحابة والتابعين[٣] .
٨ ـ ذكر الآلوسي (ت ١٢٧٠هـ ) عند تفسير الآية قسماً من الآثار الواردة حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عليّ ـ كرم الله وجهه ـ أنّه سأل رسول اللّهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ عن قوله تعالى : (يمحوا الله ما يشاء . . .) الآية فقال له عليه الصلاة والسلام : «لأقرّنّ عينك بتفسيرها ، ولأقرّنّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها :
[١] القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ٥ : ٣٢٩ . [٢] ابن كثير ، التفسير ٢ : ٥٢٠ . [٣] السيوطي ، الدر المنثور ٤ : ٦٦٠ لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات .