مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - البداء في القرآن الكريم
الكَرْبِ العَظِيمِ)[١] .
وقال تعالى : (وَأَيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أَنّي مَسَّنِيَ الضُّـرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُـرّ)[٢] .
وقال سبحانه : (وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[٣] .
وقال تعالى : (فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبّحِينَ * لَلَبِثَ فِـي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبذْنَاهُ بِالعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِين)[٤] .
وقال تعالى : (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنينَ)[٥] .
وقال سبحانه : (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنْتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إلى حِين)[٦] .
وهذه الآيات بالإضافة إلى كثير من الأحاديث ـ التي سيوافيك بيان نزر منها ـ تعرب عن أنّ الأعمال الصالحة مؤثّرة في مصير الإنسان ، وأنّ الإنسان بعمله
يؤثّر في تحديد قدره وتبديل القضاء ، وليس هناك مقدّر محتوم فيما يرجع إلى أفعاله الاختيارية حتّى يكون العبد في مقابله مكتوف الأيدي والأرجل .
[١] الأنبياء : ٧٦ . [٢] الأنبياء : ٨٣ . [٣] الأنفال : ٣٣ . [٤] الصافات : ١٤٣ـ١٤٦ . [٥] الأنبياء : ٨٨ . [٦] يونس : ٩٨ . وقد استشهد الإمام أمير المؤمنين ببعض هذه الآيات عند الاستسقاء ، فقال : «إنَّ الله يبتلي عبادَهُ عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات . . .» نهج البلاغة ، الخطبة ١٤٣ .